الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٥٦...............................................................
------------------------------------------
أَحْمَدُ: وَقِيلَ تَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَصْلِ بِالْقِيمَةِ وَبِغَيْرِ الْقِيمَةِ وَغَيْرِ الْأَصْلِ بِالْقِيمَةِ.
وَقِيلَ: تَجُوزُ فِي الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا بِلَا قِيمَةٍ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ وَرَدَ بِالْمِثْلِ فِي الْحَيَوَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا
قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ} وَقَدْ مَرَّ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ قَرْضُ الْجَمَلِ فَدَلَّ عَلَى وُجُودِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْحَيَوَانِ، إذْ الْقَرْضُ يُبْنَى عَلَى رَدِّ الْمِثْلِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ تَتَعَسَّرُ فَتَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي أَكْثَرِ الصِّفَاتِ، وَإِذَا كَانَتْ تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ وَجَدْنَا الْأُصُولَ وَالْعُرُوضَ تُوجَدُ فِيهَا هَذِهِ الْمُمَاثَلَةُ فَجَازَتْ قِسْمَةُ الْكُلِّ بِلَا قِيمَةٍ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالْأَصْلُ إنَّمَا تَصِحُّ قِسْمَتُهُ بِالْقِيمَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تَصِحُّ بِغَيْرِ الْقِيمَةِ إذَا اعْتَدَلَتْ أَسْهُمُ الشُّرَكَاءِ، وَكَذَلِكَ قِسْمَةُ جَمِيعِ الْمُشْتَرَكِ غَيْرِ الْأَصْلِ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالْقِيمَةِ إلَّا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ إذَا كَانَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ إلَى الْقِيمَةِ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهُمْ مِنْ أَجْنَاسٍ مُفْتَرِقَةٍ فَلَا تَصِحُّ فِيهِ الْقِسْمَةُ إلَّا بِالْقِيمَةِ وَقِسْمَةُ الْأَصْلِ لَا تَجُوزُ عِنْدَ بَعْضٍ إلَّا وَعَلَيْهِ الْغَلَّةُ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ قَبْلُ لِأَنَّهُ تَتَبَيَّنُ جَوْدَتُهُ أَوْ رَدَاءَتُهُ بِهَا، أَيْ فَتَكُونُ تَبَعًا لَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِمَّا يُقْسَمُ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ إذَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْغَلَّةُ لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى قِسْمَةِ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ، وَلِأَنَّ الْغَلَّةَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَلَا تُقْسَمُ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ، وَمَنْ عَرَفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ جَازَتْ لَهُ قِسْمَتُهُ، عَلَيْهِ الْغَلَّةُ أَوْ لَمْ تَكُنْ، وَإِذَا قَسَمَ بِلَا غَلَّةٍ عَلَيْهِ جَازَ عَلِمُوهُ قَبْلُ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ ا هـ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ: وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَصْلِ وَفِيهِ ثِمَارٌ قَدْ