شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٥٧

......................................................

------------------------------------------

أُدْرِكَتْ، وَكَذَا الْبَيْعُ، إلَّا أَنْ يَسْتَثْنُوهَا، فَلَوْ قَسَمُوهُ وَعَلَيْهِ الْغَلَّةُ وَاسْتَثْنَوْهَا جَازَ الْقَوْلَيْنِ إنْ شَرَطُوا الْقَطْعَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطُوا وَقَطَعُوا قَبْلَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَبْقَوْهَا بِرِضَاهُمْ، وَإِنْ قَسَمُوهُ وَعَلَيْهِ غَلَّةٌ لَمْ تُدْرَكْ أَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ، قَوْلَانِ، جَازَ وَتَبِعَتْ السِّهَامَ كَجُزْءٍ مِنْهَا، وَلَا يَجُوزُ قَسْمُ الثَّمَرَةِ وَحْدَهَا بِدُونِ أَصْلِهَا وَلَوْ أُدْرِكَتْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ أُدْرِكَتْ، قِيلَ: إنْ قُسِمَتْ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ فَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ رِبًا لَا لِلْجَهَالَةِ وَهُوَ كَالْبَيْعِ، قِيلَ: وَمَا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُ، قَالَ: إنْ قُسِمَتْ عُذُوقًا لَمْ يَجُزْ بِلَا خِلَافٍ إلَّا إنْ شَرَطُوا قَطْعَهَا مِنْ حِينِهِمْ، وَلَا يَجُوزُ إتْمَامُهُ بَعْدَهُ مِنْ جِهَةِ الرِّبَا لَا مِنْ جِهَةِ الْجَهَالَةِ، وَتُقْسَمُ الذُّرَةُ الْمُدْرَكَةُ وَلَوْ قَبْلَ الْقَطْعِ لَا الْبُرُّ لِأَنَّهُ لَا يُرَى مِنْ خَارِجٍ وَجَازَتْ مُتَامَمَتُهُ.

وَإِذَا قُسِمَ النَّخْلُ وَعَلَيْهِ تَمْرٌ غَيْرُ مُدْرَكٍ فَالْأَكْثَرُ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَمْرَ نَخْلَتِهِ، وَقِيلَ: التَّمْرُ بَيْنَهُمْ لِأَنَّهُمْ قَسَمُوا بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِمْ إلَّا إنْ شَرَطُوا شَيْئًا، وَقِيلَ: مُنْتَقَضٌ لِأَجْلِ التَّمْرِ، وَكَذَا قَسْمُ الْمَزْرَعَةِ وَفِيهَا زَرْعٌ لَمْ يُدْرَكْ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، وَقِسْمَةُ الْعُذُوقِ عَلَى النَّخْلِ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ بِالتَّقْدِيرِ لَا بِالْكَيْلِ، وَجَازَتْ الْمُتَامَمَةُ إذْ لَا رِبَا بَعْدَ الْإِدْرَاكِ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: لَا تُقْسَمُ الْغَلَّةُ عَلَى الشَّجَرِ إنْ لَمْ تُدْرَكْ إلَّا إنْ قَسَمُوهَا عَلَى أَنْ يَنْزِعُوهَا فِي حِينِهِمْ، وَيَصِحُّ ذَلِكَ بِجَعْلِ الْقِيمَةِ وَإِنْ تَرَكُوهَا حَتَّى زَادَتْ انْفَسَخَتْ، وَقِيلَ: يُصِيبُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ا هـ وَفِي الْمَسْأَلَةِ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ، وَلَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْأَصْلِ إلَّا بِالْحُدُودِ الْمُتَّصِلَةِ مِنْ طَرَفٍ لِطَرَفٍ، الْفَاصِلَةُ بَيْنَ كُلِّ سَهْمٍ وَآخَرَ كَالْخِطَّةِ وَالْجِسْرِ وَالْحَائِطِ وَالزَّرْبِ، وَأَمَّا الْمُنْقَطِعَةُ فَلَا تَجُوزُ الْقِسْمَةُ بِهَا لِأَنَّهُ امْتَزَجَ وَلَمْ يَنْفَصِلْ، وَقِيلَ: تَجُوزُ بِالْمُنْقَطِعَةِ أَيْضًا كَالْكُدْيَةِ وَالْحِجَارَةِ وَالْخَشَبَةِ إذَا انْقَطَعَ كَمَا إذَا اتَّصَلَ وَلَا يَكُونُ الْمُنْتَقِلُ حَدًّا، وَقِيلَ: يَكُونُ حَدًّا إلَّا الْحَيَوَانَ، وَقِيلَ: يَكُونُ

الْحَيَوَانُ حَدًّا أَيْضًا وَلَا يَدْخُلُ الْحُكْمَ فِي الْقِسْمَةِ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِمْ