شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٥٨

وَحُضُورُ الْمَقْسُومِ، وَجَازَ الْأَصْلُ وَلَوْ غَابَ إنْ عَلِمُوهُ، وَجُوِّزَتْ قِسْمَةُ غَائِبٍ مُطْلَقًا مُدَّةً لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَبَيْعِهِ إنْ عُلِمَ ......................

----------------------------------

أَيْ أَوْ لِأَحَدِهِمْ لَا مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَحَّدُوا بِهِ بِإِذْنِهِ فَلَا يُصِيبُ نَزْعَهُ لِأَنَّهُ يَخْلِطُ الْأَنْصِبَاءَ وَإِنْ حَدُّوا بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَهُ نَزْعُهُ وَلَوْ لَمْ تَخْتَلِطْ وَيُمْسِكُ الْحُدُودَ صَاحِبُهَا فِي الْأَرْضِ لَا يُدْرِكُ نَزْعَهَا وَلَا قِيمَتَهَا، وَقِيلَ: يُدْرِكُ الْقِيمَةَ وَإِنْ كَانَ الْحَدُّ حَيَوَانًا أَخَذَهُ، وَإِنْ حَدُّوا بِخِطَّةٍ مِنْ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ أَوْ رَفَعُوا فِيهَا جِسْرًا وَجَعَلُوهُ حَدًّا فَالْحُدُودُ لِمَنْ يَلِيهَا مِنْ الشُّرَكَاءِ دُونَ مَنْ لَمْ يَلِهَا إلَّا مَنْ وَقَعَ فِي طَرَفِ الْمُشْتَرَكِ فَالْحَدُّ الَّذِي رَدَّهُ إلَى الطَّرَفِ لَهُ، وَالْحَدُّ الَّذِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ أَنْصَافٌ، سَوَاءٌ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَمَنْ لَهُ أَسْهُمٌ، وَقِيلَ: عَلَى قَدْرِ مَالِهِمْ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَإِذَا جَعَلُوا أَقْلَامَ الْقُرْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ فَهِيَ بَيْنَهُمْ عَلَى شَرِكَتِهِمْ الْأُولَى إلَّا إنْ اتَّفَقُوا أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَلَمَهُ وَمَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَلَهُمْ ذَلِكَ ا هـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَ) مِنْ شَرْطِهَا (حُضُورُ الْمَقْسُومِ) لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ مَعْدُومًا حَالَ الْقِسْمَةِ أَوْ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا فَلَا يَجُوزُ قَسْمُهُ غَائِبًا وَلَوْ لِمَنْ عَلِمَهُ، (وَجَازَ الْأَصْلُ) أَيْ قِسْمَتُهُ (وَلَوْ غَابَ إنْ عَلِمُوهُ) وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ يَتَغَيَّرُ فِيهَا وَهُوَ بَطِيءُ التَّغَيُّرِ وَلَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَاتَ أَوْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ أَوْ غَيَّرَتْهُ دَابَّةٌ أَوْ إنْسَانٌ وَمَعَ ذَلِكَ أُجِيزَ قَسْمُهُ غَائِبًا لِمَنْ عَلِمَهُ، وَأَسْرَعُ الْأَشْيَاءِ تَغَيُّرُ الْحَيَوَانِ، (وَجُوِّزَتْ قِسْمَةُ غَائِبٍ مُطْلَقًا) أَصْلًا أَوْ عَرْضًا (مُدَّةً لَا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَبَيْعِهِ إنْ عُلِمَ) أَيْ عَلِمَهُ الْمُقْتَسِمُونَ كَالْبَائِعِينَ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ، وَمَنْ أَجَازَ بَيْعَ الشَّيْءِ الْغَائِبِ الْمَجْهُولِ بِالْوَصْفِ أَوْ بِالتَّمْثِيلِ لِلْحَاضِرِ، أَجَازَ قَسْمَهُ كَذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ أَنَّ الْحَيَوَانَ الْكِبَارَ تَتَغَيَّرُ إذَا مَضَتْ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَالصِّغَارَ ثَلَاثَةٌ، وَتَقَدَّمَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَبَيَانُ ذَلِكَ وَفِي " الْأَثَرِ ": سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ أَرَادُوا أَنْ يَقْتَسِمُوا حَيَوَانًا لَمْ تَحْضُرْ وَقَدْ رَأَوْهَا دُونَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، أَتَجُوزُ قِسْمَتُهَا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَحْضُرَ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ