شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٢

وَفُسِخَ الْبَيْعُ. وَإِنْ اقْتَسَمَا أَرْضًا أَوْ دَارًا وَلَهَا طَرِيقٌ لَمْ يَذْكُرَاهُ حِينَ الْقِسْمَةِ كَانَ الْأَوَّلُ لَهُمَا وَجَازَتْ - وَلَوْ أَمْكَنَ مِنْ النَّوَاحِي -، وَلَا يُمْنَعُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْجَوَازِ فِي أَرْضِ آخَرَ عَلَى طَرِيقِهِمَا الْأَوَّلِ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ جَوَازَ الْأُخْرَى غَيْرَ الْمَقْسُومَةِ، لِأَنَّ كُلًّا بِطَرِيقِهَا وَكَذَا سَاقِيَةٌ جُعِلَتْ حَدًّا بَيْنَهُمَا ................................

--------------------------------------

(وَفُسِخَ الْبَيْعُ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الْأَخِيرِ، وَكَذَا إنْ لَمْ تُثْمِرْ لَكِنْ تَرَكَهَا حَتَّى زَادَتْ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَقِيلَ: بِصِحَّةِ الْبَيْعِ، وَيَضْمَنُ النَّقْصَ، وَقِيلَ: بِبُطْلَانِهِ، وَإِنْ تَرَكَهَا بِإِذْنِهِ صَحَّ الْبَيْعُ وَكَانَتْ الثَّمَرَةُ لَهُ لَا لِلْبَائِعِ وَلَا لِلْفُقَرَاءِ.

(وَإِنْ اقْتَسَمَا أَرْضًا أَوْ دَارًا) أَوْ غَارًا أَوْ مَطْمُورَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ جَنَّةً (وَلَهَا) أَيْ لِمَا ذَكَرْنَا (طَرِيقٌ لَمْ يَذْكُرَاهُ حِينَ الْقِسْمَةِ كَانَ) الطَّرِيقُ (الْأَوَّلُ لَهُمَا) وَلَمْ يَدْخُلْ فِي الْقِسْمَةِ (وَجَازَتْ) تِلْكَ الْقِسْمَةُ (وَلَوْ أَمْكَنَ) الطَّرِيقُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا (مِنْ النَّوَاحِي) بَالِغٌ بِالْإِمْكَانِ مِنْ النَّوَاحِي لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ الْفَسْخُ لِلْحِيَلِ لِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ (وَلَا يُمْنَعُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (أَحَدُهُمَا مِنْ الْجَوَازِ فِي أَرْضِ آخَرَ عَلَى طَرِيقِهِمَا الْأَوَّلِ) إذَا كَانَ فِي أَرْضِ أَحَدِهِمَا (وَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ جَوَازَ الْأَرْضِ) أَيْ إلَى أَرْضٍ (أُخْرَى لَهُ غَيْرَ) سَهْمِهِ مِنْ الْأَرْضِ (الْمَقْسُومَةِ لِأَنَّ كُلًّا) مِنْ الْأَرْضَيْنِ (بِطَرِيقِهَا)، لَكِنْ إذَا دَخَلَ ذَلِكَ الطَّرِيقُ لِأَمْرٍ فِي سَهْمِهِ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنْ يَجُوزَ مَنْ سَهْمُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ إلَى تِلْكَ الْأُخْرَى أَوْ قَصَدَ مِنْ أَوَّلٍ أَنْ يَدْخُلَ سَهْمُهُ لِأَمْرٍ وَأَنْ يَجُوزَ مِنْهُ لِلْأُخْرَى جَازَ لَهُ الْجَوَازُ مِنْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ (وَكَذَا سَاقِيَةٌ جُعِلَتْ حَدًّا بَيْنَهُمَا) أَيْ جُعِلَتْ حَدًّا لِقِسْمَتِهِمَا فَاصِلَةً بَيْنَ سَهْمِهِمَا فَكَانَتْ غَيْرَ دَاخِلَةٍ فِي الْقِسْمَةِ بَلْ بَاقِيَةً عَلَى الشَّرِكَةِ، وَقَدْ مَرَّ مَا يُجْعَلُ حَدًّا فِي الْقِسْمَةِ، وَيُقَاسُ عَلَيْهَا مَا إذَا لَمْ تَكُنْ بَيْنَ مَالِ الشَّرِكَةِ وَلَمْ يُدْخِلَاهَا فِي الْقِسْمَةِ