شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٣

لَا يُجَوِّزُ أَحَدُهُمَا مِنْهَا لِأَرْضٍ أُخْرَى لَهُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ .............................

----------------------------------------

أَوْ كَانَ بَيْنَ أَمْوَالِ الشَّرِكَةِ وَلَمْ يَقْسِمَا مَا يَلِيهَا وَلَا إيَّاهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِكَوْنِهَا حَدًّا أَنَّ قِسْمَتُهُمَا وَقَعَتْ دُونَهَا أَيْ لَمْ تَصِلْهَا فَيَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَكَذَا لَوْ لَمْ تُجْعَلْ حَدًّا وَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْقِسْمَةِ وَالْحُكْمُ فِي تِلْكَ الصُّوَرِ كُلِّهَا أَنَّهُ (لَا يُجَوِّزُ أَحَدُهُمَا) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَحَدُهُمَا بِمَائِهِ بِبَاءِ التَّعْدِيَةِ أَوْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ لَا يُجِيزُ أَحَدُهُمَا مَاءَهُ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ السَّاقِيَةِ (لِأَرْضٍ أُخْرَى لَهُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ) إذْ لَا يَحْدُثُ مَا لَمْ يَكُنْ قَبْلُ إلَّا بِرِضَاهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ فِي أَوَاخِرِ بَيْعِ التَّسْمِيَةِ مَا نَصُّهُ: وَمَنْ لَهُ مَاءٌ مِنْ عَيْنٍ فِي مَسَاقٍ لَمْ يَجِدْ رَدَّهُ لِوَاحِدَةٍ بِلَا إذْنِ أَهْلِهَا، وَجُوِّزَ إنْ كَانَ لَهُ الْمَجْرَى فِي السَّاقِيَةِ وَلَمْ يَضُرَّ أَصْحَابَهَا، وَالْمُخْتَارُ الْجَوَازُ بِإِذْنِ أَرْبَابِ الَّتِي رَدَّ إلَيْهَا وَاَلَّتِي صَرَفَ عَنْهَا ا هـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ تَكُونُ فِي الْقِسْمَةِ الَّتِي هِيَ كَالْبَيْعِ، وَفِي " الْأَثَرِ ": إذَا لَمْ يَشْتَرِطُوا طَرِيقًا وَلَا مُسْقًى، سَقَى كُلٌّ مِمَّا يَسْقِي بِهِ قَبْلُ بِلَا إضْرَارٍ، وَكَذَا الطَّرِيقُ وَالسَّاقِيَةُ إنْ لَمْ يَصِلُوا مِنْ وَادٍ أَوْ ظَاهِرٍ أَوْ طَرِيقٍ، وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَوْ وَجَدُوهُ بِإِضْرَارٍ أُعِيدَ الْقَسْمُ وَقِيلَ: إنْ قُسِمَ نَخْلٌ وَلَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ أَرْضٌ وَأَخَذَ كُلٌّ مَنَابَهُ وَلَا طُرُقَ وَلَا مَسْقَى أَخَذَ كُلٌّ بِقَدْرِ مَالِهِ الَّذِي لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ لَحَكَمَ لَهُ بِهِ، أَوْ لَوْ قَاسَمَهُ شَرِيكُهُ وَوَقَعَ لَهُ لَمْ يُضَيِّقْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِمُقَاسَمَةٍ، وَيَثْبُتُ لِلنَّخْلِ الْقِيَاسُ مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ عِنْد الْقَسَمِ وَالطُّرُقِ وَالسَّوَاقِي إنْ لَمْ تُشْتَرَطْ عِنْدَهُ وَلَمْ تَقَعْ مِنْهُمْ مُتَامَمَةٌ عَلَى شَيْءٍ وَكَانَ فِي ذَلِكَ ضُرٌّ، فَقِيلَ " يُنْتَقَضُ الْقَسْمُ، وَقِيلَ: يَتِمُّ وَتَكُونُ الْمَسَاقِي حَيْثُ أُدْرِكَتْ، وَالطُّرُقُ حَيْثُ كَانَتْ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ خَمِيسٌ مَا لَمْ يَقَعْ ضُرٌّ عَلَى أَحَدٍ.

وَإِنْ قُسِمَتْ أَرْضٌ فِيهَا شَجَرَةٌ أَوْ نَخْلَةٌ فَوَقَعَتْ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ وَالشَّجَرَةُ أَوْ النَّخْلَةُ