شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٤

وَإِنْ اقْتَسَمَا أَرْضًا وَاتَّفَقَا أَنْ يَبْنِيَاهَا فَبَنَى أَحَدُهُمَا وَحَرَثَ الْآخَرُ جَازَ إنْ تَرَكَ قَدْرًا لَا يَضُرُّ بِهِ حِصَّةَ صَاحِبِهِ، وَإِنْ بَانَ لَهُمَا بِهَا غَبْنٌ وَقَدْ قَسَمَاهَا ..................................

---------------------------

لِوَاحِدٍ فَعَظُمَتْ وَاتَّسَعَتْ أَغْصَانُهَا فَلَيْسَ لَهَا قَدْرُهَا يَوْمَ الْقَسَمِ وَيُقْطَعُ عَنْ الْأَرْضِ مَا زَادَ بَعْدَهُ إنْ عُلِمَ ذَلِكَ.

وَمَنْ اشْتَرَكَا أَرْضًا بِهَا نَخْلٌ وَشَجَرٌ فَاقْتَسَمَا فَوَقَعَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَجَرٌ فِي أَرْضِ آخَرَ فَتَرَاضَيَا جَازَ، وَإِنْ تَحَاكَمَا حُكِمَ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ الشَّجَرُ لِشَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِغَلَّتِهِ، وَإِنْ تَقَاسَمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَجَرَةٌ عِنْدَ شَرِيكِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ، وَتُقْسَمُ النَّخْلُ الْعَاضِدِيَّة الْأَرْضِ بِالْقِيَاسِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ نَخْلَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَلَا حَدَّ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ شَرَطَا فَعَلَى شَرْطِهِمَا، وَأَمَّا الضَّوَاضِي فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ رَجَعَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَالنَّخْلَةُ الْمُحْشِفَةُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْبَصَلِ قَطْعًا وَقَلْعًا فَعَلَى الْمُعْتَادِ وَإِنْ اُعْتِيدَا فَعَلَى الْأَغْلَبِ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ فَالْأَوْسَطُ، وَلَا يُقْسَمُ مَا لَمْ يُدْرَكْ إلَّا إنْ رَضُوا، وَلَا ضَمَانَ إنْ تَلِفَ وَذَلِكَ كَالْبَاذِنْجَانِ وَالْقِثَّاءِ، وَإِنْ كَانَتْ مُجَالَةُ النَّخْلِ تَصْلُحُ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ قَسْمَهَا.

(وَإِنْ اقْتَسَمَا أَرْضًا وَاتَّفَقَا أَنْ يَبْنِيَاهَا) دِيَارًا أَوْ بُيُوتًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (فَبَنَى أَحَدُهُمَا) أَرْضَهُ الَّتِي كَانَتْ حِصَّةً لَهُ (وَحَرَثَ الْآخَرُ) أَرْضَهُ الَّتِي صَارَتْ إلَيْهِ أَوْ حَرَثَ بَعْضًا وَبَنَى بَعْضًا (جَازَ) مَا فَعَلَهُ مِنْ الْحَرْثِ (إنْ تَرَكَ قَدْرًا لَا يَضُرُّ، بِهِ حِصَّةَ صَاحِبِهِ) فِي بِنَائِهِ، وَكَذَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْبِنَاءَ وَالْحَرْثَ وَأَنْ يَفْعَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي سَهْمِهِ مَا يَشَاءُ مِمَّا لَا يَضُرُّ صَاحِبَهُ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، أَوْ خَالَفَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَلَوْ قَسَمَا دِيَارًا وَاتَّفَقَا عَلَى هَدْمِهَا وَحَرْثِهَا جَازَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يَهْدِمَ وَيَحْرُثَ أَوْ يَهْدِمَ وَيَفْعَلَ مَا يَشَاءُ، وَلَا تَنْقُضَ قِسْمَتُهُمَا مُخَالَفَتُهُمَا لِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ مُخَالَفَةُ أَحَدِهِمَا، (وَإِنْ بَانَ لَهُمَا بِهَا) أَيْ فِي الْقِسْمَةِ (غَبْنٌ) أَوْ تَعَمَّدَاهُ مِنْ أَوَّلٍ (وَقَدْ قَسَمَاهَا) أَيْ