الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦٩وَإِنْ قَسَمَاهَا وَاتَّفَقَا أَنْ يَسْكُنَهَا أَحَدُهُمَا كَذَا شَهْرًا لَمْ تَجُزْ
---------------------------------
يَجْعَلُوا بَابًا عَلَى بَابِ الدَّارِ الَّتِي تَجْمَعُهُمْ إلَّا إنْ اتَّفَقُوا. وَإِنْ كَانَتْ فِي الْمَنْزِلِ شَجَرَةٌ أَوْ نَخْلَةٌ وَلَمْ يَذْكُرُوهَا فِي الْقِسْمَةِ فَهِيَ بَيْنَهُمْ، وَلِمَنْ وَقَعَتْ فِي مَنَابِهِ قَطْعُ مَا زَادَ مِنْ أَغْصَانِهَا وَمَا ضَرَّهُ مِنْ خَشَبِهَا. وَإِذَا قُسِمَ مَنْزِلٌ فَوَقَعَ مَجْرَى مَائِهِ وَمِيزَابُهُ لِأَحَدٍ فَأَرَادَ هَدْمَ حِصَّتِهِ إلَّا إنْ كَانَ يَضُرُّهُمْ بِهَدْمِهَا فَلْيُعِيدُوا الْقِسْمَةَ وَيَشْتَرِطُوا صَالِحًا لَهُمْ. (وَإِنْ قَسَمَاهَا) أَيْ الدَّارَ (وَاتَّفَقَا أَنْ يَسْكُنَهَا) بَعْدَ قِسْمَتِهَا (أَحَدُهُمَا) بِأَنْ يَسْكُنَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ سَهْمَهُ وَسَهْمَ شَرِيكِهِ (كَذَا) وَكَذَا (شَهْرًا) أَوْ سَنَةً أَوْ أُسْبُوعًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (لَمْ تَجُزْ) تِلْكَ الْقِسْمَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ زِيَادَةِ وَتَخَالُفِ الْجِنْسِ، فَإِنَّ السُّكْنَى مُدَّةٌ زِيَادَةٌ فِي سَهْمِ مُشْتَرِطِهَا وَمُخَالَفَةٌ لِنَفْسِ الدَّارِ إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي سَائِرِ الْمُشْتَرَطِ إذَا اشْتَرَطَ فِيهِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ مُدَّةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ كَقِسْمَةِ نَخْلٍ عَلَى أَنْ يَسْتَغِلَّ أَحَدُهُمَا سَهْمَهُ وَسَهْمَ صَاحِبِهِ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ، وَكَذَا سَائِرُ الِانْتِفَاعِ كَالْخَزْنِ فِي الدَّارِ، وَإِنْ كَانَ مَنْزِلٌ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا مَنَابَ اثْنَيْنِ فَطَلَبَ أَنْ تَكُونَ أَسْهُمُهُ مُتَآلِفَةً وَذُو السَّهْمِ أَنْ يَقْسِمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ قُسِمَتْ عَلَى أَرْبَعَةٍ مَعْدِلَةٍ وَتُطْرَحُ قُرْعَةُ ذِي السَّهْمِ وَقُرْعَةُ ذِي الثَّلَاثَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.