الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧١بِكَإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ يَسْتَرْدِدْ خَصْمَهُ الْجَوَابَ إنْ ذَكَرَ الدَّاعِي وَجْهًا اشْتَرَكَا بِهِ، وَمُوَرِّثِهِمَا إنْ كَانَ بِإِرْثٍ ......
---------------------------------------
بِ كَإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ يَسْتَرْدِدْ) ذَلِكَ الْحَاكِمُ (خَصْمَهُ الْجَوَابَ إنْ ذَكَرَ الدَّاعِي وَجْهًا اشْتَرَكَا بِهِ) مِنْ إرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي تَقَعُ بِهَا الشَّرِكَةُ، فَإِنْ كَانَتْ سَوَاءً أَطْلَقَ ذَلِكَ، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ قَالَ مَثَلًا: ثُلُثَانِ لِي وَثُلُثٌ لِهَذَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، (وَ) ذَكَرَ (مُوَرِّثِهِمَا) بِاسْمِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، أَوْ فُلَانَةَ بِنْتِ فُلَانٍ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِذَلِكَ زَادَ بَيَانًا وَيَذْكُرُ قَرَابَتَهُ أَوْ اتِّصَالَهُ مِنْهُ بِأَنْ يَقُولَ: أَنَا ابْنُهُ أَوْ زَوْجُهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (إنْ كَانَ) الِاشْتِرَاكُ (بِإِرْثٍ) لِيَكُونَ الْحَاكِمُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي أَمْرِهِمَا، فَإِنْ عَرَفَ الْحَاكِمُ مُوَرِّثَهُمْ فَلَا يَنْصِبُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ أَمِينَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحَيَاةُ فَتُسْتَصْحَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ
زَوَالُهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَذْعَنَ الْخَصْمُ إلَى مَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَثْبَتَ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُمَا إنْ لَمْ يُنْكِرْ الْخَصْمُ مَوْتَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ دُخُولَ الْحَاكِمِ فِي أَمْرِ الْقِسْمَةِ بِمَنْزِلَةِ حُكْمِهِ بِالْمَوْتِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْحَاكِمِ فَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ فِيهَا إنْ لَمْ يُنْكِرْ، وَقِيلَ فِي الْحَاكِمِ كَذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الدَّاعِي وَجْهًا اشْتَرَكَ بِهِ أَوْ الْمَوْرُوثُ فَلَا يَسْتَرْدِدْ الْحَاكِمُ الْخَصْمَ الْجَوَابَ، وَفِي الْأَثَرِ: وَإِنْ أَرَادَ الْقَسْمَ عَلَى يَدَيْ الْحَاكِمِ أَحْضَرُوا شُهُودًا عُدُولًا عَلَى مَوْتِ الْهَالِكِ وَعَلَى نَسَبِ الْوَارِثِينَ أَنَّهُمْ كَذَا وَكَذَا وَعَلَى صِحَّةِ الْمَالِ الَّذِي يُرِيدُونَ قَسْمَهُ، فَإِذَا أَحْضَرُوا شُهُودًا عَلَى جَمِيعِ مَا ذَكَرْتُ جَازَ لِلْحَاكِمِ الدُّخُولُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَهُمْ، وَغَيْرُ الْحَاكِمِ يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا اطْمَأَنَّ قَلْبُهُ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَحَيْثُ كَانَ الْقَسْمُ لِلْقُضَاةِ فَبَعْدَ إثْبَاتٍ لِمُوجِبَاتِ قَالَ شَارِحُهُ الْأَنْدَلُسِيُّ كَمَا حَكَى عَنْهُ شَارِحُهُ مَيَّارَةُ أَيْ بَعْدَ أَنْ يَثْبُتَ مَوْتُهُ