الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧٢لَا ذِكْرُ بَائِعٍ أَوْ وَاهِبٍ إنْ كَانَ بِذَلِكَ فَإِنْ أَقَرَّ أُجْبِرَ عَلَى الْقِسْمَةِ وَيُحَلِّفُهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَهَا لِيَوْمِ كَذَا أَوْ لَا يَمْضِي أَجَلُ كَذَا إلَّا اقْتَسَمْنَا قِسْمَةً لَا ضَرَرَ فِيهَا .............................
-----------------------------------
وَالْوَرَثَةُ وَالْمَالُ وَالْمِلْكُ وَالْغَيْبَةُ ا هـ.
وَظَاهِرُ الْعَاصِمِيِّ وَشُرَّاحِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ لِلْقَاضِي فِي ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ وَمَا ذُكِرَ وَلَوْ كَانَ لَا يَعْرِفُ الْقَاضِي مَنْ مَاتَ، (لَا ذِكْرُ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ لَزِمَ ذِكْرُ الْمُوَرِّثِ لَا ذِكْرُ (بَائِعٍ أَوْ وَاهِبٍ) أَوْ مُؤَجَّرٍ أَوْ نَحْوِهِمْ مِمَّنْ أَصْلُ الْمَالِ مِنْهُ وَلَا عَاطِفَةٌ عَطْفَ تَوَهُّمٍ لِأَنَّ قَوْلُهُ: يَسْتَرْدِدُ خَصْمَهُ الْجَوَابَ إنْ ذَكَرَ الدَّاعِي وَجْهًا إلَخْ فِي مَعْنَى قَوْلِكَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الدَّاعِي إلَخْ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الدَّاعِي وَجْهًا إلَخْ لَا ذِكْرُ بَائِعٍ أَوْ وَاهِبٍ (إنْ كَانَ) الِاشْتِرَاكُ (بِذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ (فَإِنْ أَقَرَّ أُجْبِرَ عَلَى الْقِسْمَةِ) بِالْحَبْسِ إنْ أَبَى كَمَا قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ إذَا أَمْكَنَتْ
، وَإِنْ أَقَرَّ بِالشَّرِكَةِ وَأَنْكَرَ الْجِهَةَ فَلَا يُجْبِرُهُمَا حَتَّى يُبَيِّنَهَا، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اشْتَرَكْنَا بِالْهِبَةِ، وَيَقُولَ الْآخَرُ: لَا بِهَا، أَوْ يَقُولَ: بَلْ بِكَذَا، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا لَا تُمْكِنُ فِيهِ (وَيُحَلِّفُهُمَا) هَذِهِ نِسْبَةٌ إيقَاعِيَّةٌ مَجْمُوعِيَّةٌ أَيْ يُوَاقِعُ الْحَلِفَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الَّذِي يَكْرَهُ الْقِسْمَةَ عَلَى (أَنْ يَقْتَسِمَهَا) أَيْ أَنْ يَقْسِمَ الَّذِي كَرِهَهَا مَعَ الدَّاعِي إلَيْهَا (لِيَوْمِ كَذَا) أَوْ أُسْبُوعِ كَذَا أَوْ شَهْرِ كَذَا أَوْ سَنَةِ كَذَا بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَلَا يُؤَخِّرُ إنْ أَمْكَنَ التَّعْجِيلُ، وَالْمَعْنَى أَنْ يَشْرَعَا فِي الْقِسْمَةِ وَتَتِمَّ فِي يَوْمِ كَذَا مَثَلًا، وَذَلِكَ تَضْيِيقٌ بِأَنْ أَجَّلَ لَهُمَا مِقْدَارَهَا فَقَطْ، (أَوْ لَا يَمْضِي أَجَلُ كَذَا إلَّا اقْتَسَمْنَا قِسْمَةً لَا ضَرَرَ فِيهَا) أَيْ إلَّا وَقَدْ فَرَغَا مِنْ الْقِسْمَةِ، وَذَلِكَ تَوْسِيعٌ عَلَى مِقْدَارِ مَا تَقَعُ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: لِيَوْمِ كَذَا، وَقَوْلِ: لَا يَمْضِي أَجَلُ إلَخْ مَعْنًى وَاحِدٌ، لَكِنَّهُ وَسَّعَ فِي الْأَلْفَاظِ، يَعْنِي أَنَّهُ يَذْكُرُ لَهُمَا إحْدَى الْعِبَارَتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا بِحَيْثُ يَقْصِدُ بِهَا التَّوْسِيعَ الْمَذْكُورَ الْمَحْدُودَ أَوْ التَّضْيِيقَ الْمَذْكُورَ وَيَجْعَلُهَا كَمَا يَفْهَمَانِ، وَزَادَ