شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٧٣

وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ إلَى خَصْمِهِ حَمِيلًا إنْ خَافَ مِنْهُ تَعْطِيلًا. وَإِنْ طُلِبَ مِنْ حَاكِمٍ إغْلَاقُ بُيُوتٍ تَرَكَهَا مُوَرِّثُهُمْ جَازَ لَهُ، إنْ صَحَّتْ لَهُ، وَسُجِنَ آبِيًا حَتَّى يُنَعِّمَ بِالْقِسْمَةِ، وَلَا يَرْفَعُ غَيْرُهُ يَدَهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ ...................

--------------------------------------

قِسْمَةً لَا ضَرَرَ فِيهَا لِأَنَّ مَنْ يَكْرَهُ الْقِسْمَةَ قَدْ يُذْعِنُ إلَيْهَا بِوَجْهٍ مُضِرٍّ بِصَاحِبِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُمَا أَيْ يُحَلِّفُ كُلَّ وَاحِدٍ بِذَلِكَ إذَا أَذْعَنَ لِلْقِسْمَةِ، وَلَكِنْ أَرَادَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ مُضِرٍّ بِصَاحِبِهِ أَوْ اتَّهَمَهُمَا بِذَلِكَ، وَإِنْ أَذْعَنَ لِقِسْمَةٍ لَا ضَرَرَ فِيهَا وَأَبَى صَاحِبُهُ إلَّا قِسْمَةَ ضَرَرٍ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ نِيَّةَ الْحَالِفِ وَالْحَاكِمِ عَلَى ذَلِكَ.

(وَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ إلَى خَصْمِهِ حَمِيلًا) وَجِيهًا يَأْتِي بِهِ، أَوْ حَمِيلًا يَقْسِمُ مَعَهُ (إنْ خَافَ مِنْهُ تَعْطِيلًا) بِالسَّفَرِ أَوْ الْهُرُوبِ أَوْ الِامْتِنَاعِ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: فَإِنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي أَيْ الدَّاعِي إلَى الْقِسْمَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَمِيلَ فَلَهُ ذَلِكَ إذَا خَافَ أَنْ يُعَطِّلَهُ وَتَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ ذَلِكَ، وَلَا يَسْتَقْصِي الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ الْحَمِيلَ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْمُدَّعِي، وَإِنْ أَتَى بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا يَرْدُدْهُ إنْ قَبِلَهُ الْمُدَّعِي.

(وَإِنْ طُلِبَ مِنْ حَاكِمٍ إغْلَاقُ بُيُوتٍ) أَوْ دُورٍ (تَرَكَهَا مُوَرِّثُهُمْ جَازَ لَهُ) ذَلِكَ الطَّلَبُ فَيُغْلِقُهَا الْحَاكِمُ (إنْ صَحَّتْ لَهُ) لِلْمَوْرُوثِ، وَكَذَا كُلُّ مَا تَرَكَ مُوَرِّثُهُمْ يُعَطِّلُ إنْ أَرَادَ أَحَدُهُمْ تَعْطِيلَهُ إذَا أَبَى غَيْرُهُ الْقِسْمَةَ وَقَدْ أَمْكَنَتْ، وَإِنْ لَمْ تُمْكِنُ فَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ، وَكَذَا الشَّرِكَةُ بِلَا إرْثٍ (وَسُجِنَ آبِيًا) مِنْ الْقِسْمَةِ (حَتَّى يُنَعِّمَ بِالْقِسْمَةِ) فَيَخْرُجُ، ثُمَّ إنْ خَافَ تَعْطِيلًا طَلَبَ إلَيْهِ حَمِيلًا، (وَلَا يَرْفَعُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ ذَلِكَ الْآبِي (يَدَهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ) بِتَرْكِ الْقِسْمَةِ بِأَنْ يَقُولَ: إنَّهُ امْتَنَعَ فَأَنَا أَمْضِي فِي سَبِيلِي حَيْثُ شِئْتُ كَالسَّفَرِ لَا يَجِدُ ذَلِكَ بَلْ يَبْقَى عَلَى إرَادَةِ