الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧٤حَتَّى يُنَعِّمَ بِهَا إنْ جَعَلُوا فِيهِ أَيْدِيَهُمْ. وَإِنْ أَنْكَرَ كَوْنَهُ ابْنَ فُلَانٍ بَيَّنَ مُدَّعٍ وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ بَيَّنَ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ يَمِينُ أَنَّهُ لَيْسَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ .....................................................
-------------------------------------
الْقِسْمَةِ وَالتَّهَيُّؤِ لَهَا (حَتَّى يُنَعِّمَ بِهَا) ذَلِكَ الَّذِي أَبَاهَا سُجِنَ أَمْ لَمْ يُسْجَنْ (إنْ جَعَلُوا فِيهِ) أَيْ فِي الْمُشْتَرَكِ (أَيْدِيَهُمْ) بِأَنْ تَهَيَّئُوا لِقِسْمَتِهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَتَهَيَّئُوا لَكِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَوَهَّمُونَ التَّوَسُّعَ حَيْثُ تَهَيَّئُوا فَلَمْ يَجِدُوا مِنْ الْمُمْتَنِعِ إجَابَةً، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ غَيْرُهُ يَدَهُ مِنْ الْقِسْمَةِ إنْ أَثْبَتُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهِ وَبَقُوا عَلَى دَعْوَى مِلْكِهِ وَلَمْ يَنْفُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْهُ، وَأَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ يَبْقَوْنَ عَلَى الِانْتِفَاعِ مِنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرَكِ إذْ كَانُوا يَنْتَفِعُونَ مِنْهُ قَبْلَ إبَائِهِ، وَإِنْ قِيلَ لَهُ: اُخْرُجْ مِنْهُ نَقْسِمْ، وَإِذَا سُجِنَ الْآبِي لَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ السَّفَرُ، لِأَنَّ سَفَرَهُ نَقْضٌ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالسَّجْنِ، وَإِنْ لَمْ يُسْجَنْ وَأَبَى وَأَرَادَ ثَانٍ أَنْ يُسَافِرَ وَهُوَ مُذْعِنٌ لَمْ يَجِدْ السَّفَرَ إنْ أَبَى ثَالِثٌ.
(وَإِنْ) دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا لِقِسْمَةِ مَالِ فُلَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَنْكَرَ أَوْ أَخُوهُ وَوَارِثَهُ أَوْ دَعَاهُ لِقِسْمَةٍ وَادَّعَى أَنَّهُ شَرِيكٌ وَلَوْ بِلَا إرْثٍ وَ (أَنْكَرَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (كَوْنَهُ ابْنَ فُلَانٍ) أَوْ كَوْنَهُ أَخَاهُ أَوْ كَوْنَهُ وَارِثًا أَوْ كَوْنَهُ شَرِيكًا (بَيَّنَ) مَنْ هُوَ (مُدَّعٍ) أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ أَخُوهُ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ شَرِيكٌ (وَأُجْبِرَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْقِسْمَةِ (إنْ بَيَّنَ) الْمُدَّعِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ أَخُوهُ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ شَرِيكٌ، وَلَا يُجْزِي الْخَبَرُ (وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ) لِلْمُدَّعِي (عَلَيْهِ) عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (يَمِينُ أَنَّهُ لَيْسَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ) أَوْ لَيْسَ أَخَاهُ أَوْ وَارِثَهُ أَوْ شَرِيكًا لِأَنَّهُ يَكُونُ غَيْبًا، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْغَيْبِ وَذَلِكَ شَهَادَةُ نَفْيٍ وَتَهَاتُرٌ لَا تَجُوزُ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ابْنًا لِفُلَانٍ أَوْ كَمَا قَالَ الْمُدَّعِي، وَالْأَوْلَى أَنَّ الْمُنْكِرَ الَّذِي هُوَ الْمَدْعُوُّ أَنْ