شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٧٥

وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَدْرِ أَنَّكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَلَا أُصَدِّقُكَ حَتَّى تُبَيِّنَ، فَلَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ قَالَ: كَانَ وَارِثًا مَعَنَا أَخُونَا أَوْ ابْنُ عَمِّنَا أَوْ مِمَّنْ يَرِثُ مَعَهُمْ بَيَّنَهُ وَإِنْ بِخَبَرٍ وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَيْهَا .......................

-----------------------------------------

يَقْسِمَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ دَاعِيَهُ لَيْسَ ابْنًا أَوْ وَارِثًا أَوْ شَرِيكًا لِإِمْكَانِ ذَلِكَ وَلَا يَدْرِي بِهِ لِأَنَّ نَفْيَ ذَلِكَ الْمُنْكِرِ النَّافِي لَيْسَ قَطْعًا، بَلْ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي أَنَّهُ ابْنٌ أَوْ وَارِثٌ أَوْ شَرِيكٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ مَا يَعُمُّ أَنْ تَقُولَ لَهُ: نَقْسِمُ فَيَقُولَ لَكَ: لَسْت شَرِيكًا مَعِي، أَوْ يَقُولَ لَكَ نَقْسِمُ فَتَقُولَ: مَا أَنَا شَرِيكًا لَكَ (وَ) ذَلِكَ أَنَّهُ (إنْ قَالَ لَمْ أَدْرِ أَنَّكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَلَا أُصَدِّقُكَ حَتَّى تُبَيِّنَ) ذَلِكَ (فَلَهُ ذَلِكَ) وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَلَا أَنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، وَلَا أَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْهُ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ الْفِعْلُ يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ فِي شَيْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَعْرِفَهُ مِمَّا لَا تُوجَدُ فِيهِ بَيِّنَةٌ مَعَ إمْكَانِ الْوُجُودِ وَلَا يَكُونُ غَيْبًا وَلَا ثَابِتَ الْمَعْرِفَةِ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى لِلْمُدَّعِي، وَأَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ تُوجَدَ فِيهِ كَأَفْعَالِ الْقَلْبِ فَلَا يَمِينَ.

(وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ (كَانَ وَارِثًا مَعَنَا أَخُونَا أَوْ ابْنُ عَمِّنَا أَوْ) غَيْرُهُمَا (مِمَّنْ يَرِثُ مَعَهُمْ) أَوْ كَانَ شَرِيكًا مَعَنَا (بَيَّنَهُ) أَتَى عَلَيْهِ بِبَيَانٍ (وَإِنْ بِخَبَرٍ) لِأَنَّهُ ادَّعَى الْإِرْثَ لِغَيْرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنَّ الْوَارِثَ غَيْرِي لَا نَقْبَلُ بَيِّنَتَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْهَا لِنَفْسِهِ بَلْ لِغَيْرِهِ بِلَا وَكَالَةٍ، وَالْخَبَرُ هُوَ شَهَادَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، فَإِذَا بَيَّنَ اُنْتُظِرَ ذَلِكَ الْوَارِثُ أَوْ الشَّرِيكُ وَاحْتَجُّوا، فَإِنْ حَضَرَ وَانْتَفَى مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْ ذَلِكَ الْبَيَانُ فَيُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ، هَذَا مُرَادُ الشَّيْخِ إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَإِلَّا) يُبَيِّنَ (أُجْبِرَ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْقِسْمَةِ وَيُعْطِي مَنْ أَقَرَّ لَهُ مِنْ حِصَّتِهِ وَذَلِكَ أَنْ تُفْرَضَ فَرِيضَةُ الْإِنْكَارِ ثُمَّ فَرِيضَةُ الْإِقْرَارِ وَيُنْظَرَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ النِّسَبِ الْأَرْبَعِ فَتَحْصُلُ الْجَامِعَةُ فَتُقْسَمُ عَلَى فَرِيضَةِ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ جُزْءُ السَّهْمِ يُضْرَبُ فِيهِ فَيُعْطَى لِلْمُنْكِرِ مَا لَهُ مِنْ فَرِيضَةِ الْإِنْكَارِ مَضْرُوبًا فِي جُزْءِ سَهْمِ فَرِيضَتِهِ، وَيُفْرَضُ لِلْمُقِرِّ مَا لَهُ عَلَى الْإِقْرَارِ وَمَا لَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ فَيَدْفَعُ