الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧٨عَلَيْهِ عَدَمَهُ فَجَحَدَ ذَلِكَ كَأَبٍ وَجَدٍّ وَأُمٍّ وَجَدَّةٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى لِلْمُدَّعِي وَإِنْ لِخَلِيفَةٍ لَا وَكِيلٍ إذْ لَا يُحَلِّفُ جَاحِدَهُ، وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ عَلَى تَحْلِيفِهِ ........................................
---------------------------------------
طَالِبُ الْقِسْمَةِ (عَلَيْهِ عَدَمَهُ) بِالْمَوْتِ أَوْ اتِّصَافِهِ بِصِفَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ الْإِرْثِ أَوْ عَدَمِ وُجُودِهِ أَصْلًا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: هُوَ ابْنُ أُمِّهِ لَا أَبَ لَهُ وَلَا جَدَّ (فَجَحَدَ) الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ (ذَلِكَ كَأَبٍ وَجَدٍّ وَأُمٍّ وَجَدَّةٍ) مَثَّلَ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ لِمَنْ لَا يُوجَدُ الْمَيِّتُ إلَّا بِهِ وَيَرِثُ وَحْدَهُ، وَذَلِكَ إذَا كَانَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَحْجُبُهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ، وَمَثَّلَ بِالْجَدَّةِ وَالْأُمِّ لِمَنْ لَا يُوجَدُ الْمَيِّتُ إلَّا بِهِ وَيَرِثُ غَيْرُهُ مَعَهُ، وَقَوْلُهُ: (بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى لِلْمُدَّعِي) عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ، وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ لِخَلِيفَةٍ) عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: بِشَرْطِ أَنْ يُشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى لِلْمُدَّعِي وَإِنْ كَانَتْ لِخَلِيفَةٍ، أَيْ نَعْتَبِرُ هَذَا الشَّرْطَ وَلَا نُلْقِيهِ، وَإِنْ كَانَتْ لِخَلِيفَةٍ أَيْ يُشْتَرَطُ فِي تَحْلِيفِ الْإِنْسَانِ غَيْرَهُ أَنْ يَكُونَ يَدَّعِي لِنَفْسِهِ، وَأَمَّا إنْ كَانَ يَدَّعِي لِغَيْرِهِ بِأَمْرٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ تَحْلِيفُهُ، وَقَوْلُهُ: (لَا وَكِيلٍ) عَطْفٌ عَلَى نَعْتٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ وَإِنْ لِخَلِيفَةٍ عَلَى الدَّعْوَى وَالْخِصَامِ غَيْرَ وَكِيلٍ عَلَى التَّحْلِيفِ، لَا وَكِيلٍ عَلَى التَّحْلِيفِ وَأَمَّا الْوَكِيلُ عَلَى التَّحْلِيفِ فَإِنَّهُ يُحَلِّفُ الْخَصْمَ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْوَكِيلَ أَيْضًا عَلَى الدَّعْوَى أَوْ الْخَلِيفَةَ عَلَيْهَا أَوْ الْمَأْمُورَ بِهَا أَوْ لَمْ يَلِ الدَّعْوَى لَكِنَّهُ وَكَّلَ عَلَى التَّحْلِيفِ فَقَطْ أَوْ أَمَّرَ بِهِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: (إذْ لَا يُحَلِّفُ) الْخَلِيفَةُ أَوْ الْمَأْمُورُ أَوْ الْوَكِيلُ عَلَى الْخِصَامِ (جَاحِدَهُ وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ عَلَى تَحْلِيفِهِ) أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ التَّحْلِيفُ مُطْلَقًا، وَكَّلَ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يُوَكِّلْ، بَلْ ثَبَتَ لَهُ فِيمَا إذَا وَكَّلَ عَلَيْهِ فَقَطْ، أَيْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ التَّحْلِيفُ الْمُطْلَقُ بَلْ التَّحْلِيفُ الْمُقَيَّدُ بِالتَّوْكِيلِ
عَلَيْهِ، فَقَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْ غَايَةٌ لِقَوْلِهِ: يُحَلِّفُ لَا لِلَا النَّافِيَةِ وَلَا لِمَجْمُوعِ قَوْلِهِ: لَا يُحَلِّفُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: تَحْلِيفُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُوَكَّلٍ عَلَى التَّحْلِيفِ مُنْتَفٍ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ إذَا وَكَّلَ عَلَيْهِ لَا إذَا