الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٠وَإِنْ قَالَ: تَرَكَ مَنْ يَرِثُ دُونَنَا كَأَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ ابْنٍ أَوْ مَنْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إلَّا مِنْهُ كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ فَجَحَدَهُمْ الْمُدَّعِي بَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ وَخَصْمَهُ وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَيُجْبَرُ خَصْمُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ بَيَّنَ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ادَّعَى وَارِثًا يُعْرَفُ.
----------------------------
وَقِيلَ: لَا يُنْزَعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ إلَّا الْأَمِينُ، وَقِيلَ: لَا يُنْزَعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ الْأَمِينُ وَلَا غَيْرُهُ، وَذَلِكَ أَنْ يَتَّهِمَ الْحَاكِمُ الْمُدَّعِيَ أَنَّهُ أَرَادَ بِيَمِينِهِ مَضَرَّةَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، أَوْ قَالَ الْأُمَنَاءُ لِلْحَاكِمِ: إنَّمَا يَحْلِفُ هَذَا الرَّجُلُ هَذَا يَمِينُ الْمَضَرَّةِ عِنْدَنَا، وَيَمِينُ الْمَضَرَّةِ هُوَ أَنْ يَتَّهِمَ الْأُمَنَاءُ الْمُدَّعِيَ أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ فَأَرَادَ يَمِينُهُ الْمَضَرَّةَ ا هـ.
(وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ (تَرَكَ) الْمَيِّتُ (مَنْ يَرِثُ دُونَنَا كَأَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ ابْنٍ) أَوْ أَخٍ أَوْ شَقِيقٍ (أَوْ مَنْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ إلَّا مِنْهُ كَأُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ) مِثْلَهُمَا الْجَدَّةُ الثَّانِيَةُ فَوْقُ أَوْ الثَّالِثَةُ فَوْقُ فَصَاعِدًا (فَجَحَدَهُمْ الْمُدَّعِي) وَهُوَ الدَّاعِي لِلْقِسْمَةِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ (بَيَّنَ) الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ (أَنَّهُ) أَيْ الْمَيِّتَ (لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهُ وَ) سِوَى، (خَصْمَهُ) سَوَاءٌ كَانَ خَصْمُهُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا، وَالْحُكْمُ إضَافِيٌّ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى مَنْ ادَّعَاهُ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ، وَالْمُرَادُ لَمْ يَتْرُكْ يَدَّعِيهِ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ، وَالْهَاءُ فِي سِوَاهُ لِلدَّاعِي وَالْمُرَادُ بِخَصْمِهِ الْمَدْعُوَّ لَهَا (وَإِنْ بِخَبَرٍ، وَيُجْبَرُ خَصْمُهُ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ بَيَّنَ) عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَتْرُكْ مَنْ يَدَّعِي وُجُودَهُ وَيُعَطِّلُونَ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ (وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِلْقِسْمَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ تَرَكَ ذَلِكَ (لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَدْعُوَّ لِلْقِسْمَةِ (ادَّعَى وَارِثًا يُعْرَفُ) وَإِنَّمَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ لِأَنَّ الْوَارِثَ الَّذِي ادَّعَاهُ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ لَا بُدَّ مِنْهُ، فَمَنْ نَفَاهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَهُ الْخَبَرُ لِأَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ فِيهِ الْقَطْعُ وَإِنَّمَا هُوَ شَهَادَةٌ عَلَى الظَّاهِرِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ