الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨١وَإِنْ قَالَ: مَا وَرَّثَ هَذَا مُوَرِّثُنَا إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ أَوْ مُشْرِكٌ أَوْ قَاتِلٌ أَوْ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَيَّنَ وَإِلَّا فَلَا يَمِينَ ...............
-------------------------------
لَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِوَارِثٍ آخَرَ لَمْ تَبْطُلْ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ لَمْ تَتَدَافَعَا، فَإِنَّ انْحِصَارَ الْإِرْثِ فِيهِمَا ظَنِّيٌّ، وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ مَعَ أَنَّهُ مُنْكِرٌ لِأَنَّ إنْكَارَهُ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَى مَوْتِ الْوَارِثِ وَاسْتَظْهَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْعِلْمِ يُدْرَكُ فِي جَمِيعِ مَا أَنْكَرَ فِيهِ الْعِلْمَ بِالْمَوْتِ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِهِ أَمْرٌ مُمْكِنٌ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ إنَّ الْمَرْأَةَ تَحْلِفُ
عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يُمْكِنُ أَنْ تَعْرِفَهُ؛.
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ ادَّعَى بَعْضُ الشُّرَكَاءِ بِالْغَبْنِ أَوْ الْغَلَطِ أَوْ الْعَيْبِ أَوْ طَلَبٍ لِلْقِسْمَةِ فَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ أَوْ غَابَ بَعْضٌ فَادَّعَى بَعْضٌ أَنَّهُ قَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يَقْسِمُ أَوْ أَنَّهُ مَاتَ وَأَنَّ وَرَثَتَهُ تَقْسِمُ مَعَنَا، أَوْ ادَّعَى الشُّرَكَاءُ عَلَى عَشِيرَةِ الْغَائِبِ أَنَّهُ دَخَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ، وَكَذَا إنْ ادَّعَى الشُّرَكَاءُ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا مَعَ خَلِيفَةِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ إنْ قَدِمَ أَوْ أَفَاقَ أَوْ بَلَغَ فَأَنْكَرَ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ مَعَ مَنْ صَحَّتْ خِلَافَتُهُ عَنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْخَلِيفَةِ.
(وَإِنْ قَالَ) الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ: (مَا وَرَّثَ هَذَا) أَيْ هَذَا الطَّالِبَ لِلْقِسْمَةِ (مُوَرِّثُنَا إنَّمَا) هَذَا الطَّالِبُ (هُوَ عَبْدٌ أَوْ مُشْرِكٌ أَوْ قَاتِلٌ أَوْ طَالِقٌ ثَلَاثًا) إنْ كَانَ الطَّالِبُ أُنْثَى، وَوَجْهُ الْبَيَانِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ الْمُدَّعَى وُجُودُهُ مَاتَ أَوْ أَنَّهُ ابْنٌ لِفُلَانٍ لَا لَهُ أَوْ أَبٌ كَذَلِكَ أَوْ مُظَاهِرٌ مِنْهَا ثَلَاثًا وَفَاتَتْ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ طَلَاقٌ أَوْ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا، أَوْ طَلَاقًا رَجْعِيًّا، تَمَّتْ عِدَّتُهُ أَوْ حَرُمَتْ (بَيَّنَ) أَيْ فَلْيَأْتِ عَلَى مَا قَالَ بِبَيَانٍ، (وَإِلَّا) يُبَيِّنَ (فَلَا يَمِينَ) لِلْمَطْلُوبِ عَلَى الطَّالِبِ فِي انْتِفَاءِ كَوْنِ الْمُوَرِّثِ عَبْدًا أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا ذُكِرَ وَلَا فِي الْعِلْمِ بِانْتِفَاءِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ وَلَمْ يُدْرَكْ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ لِأَنَّهُ