شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٢

إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ إنْ لَمْ يُتَّهَمْ بِالضَّرَرِ، وَإِنْ نَسَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ بَيَّنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ وَرِثَ مَعَهُ ..........................

-----------------------------------

وَارِثٌ مِثْلُهُ وَمُدَّعٍ مِثْلُهُ لَوْ ادَّعَى وَبَيِّنَتُهُ مَقْبُولَةٌ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِ إذْ الْأَجْنَبُ لَا دَعْوَى لَهُ فِي ذَلِكَ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْوَرَثَةُ الْقَتْلَ (إلَّا عَلَى الطَّلَاقِ) فَإِنَّ لَهُ تَحْلِيفَ الطَّالِبِ عَلَى أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُ بِالطَّلَاقِ (إنْ لَمْ يُتَّهَمْ) أَيْ الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ (بِالضَّرَرِ) فِي إرَادَةِ التَّحْلِيفِ بِأَنْ يُتَّهَمَ بِإِرَادَةِ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ، وَإِنْ اُتُّهِمَ نُزِعَتْ الطَّالِبَةُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي النَّزْعِ مِنْهَا، وَإِنَّمَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عَلَيْهَا يَمِينٌ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَعْرِفَ بِالطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ وُجِدَتْ عَلَامَةُ الْقَتْلِ فِي مَيِّتٍ وَلَمْ يُعْلَمْ قَاتِلُهُ وَلَمْ يَدَّعِ أَوْلِيَاؤُهُ الْقَتْلَ عَلَى أَحَدٍ بِعَيْنِهِ وَكَانَ حُرًّا وَلَمْ يُوجَدْ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يُقْتَلْ بِزِحَامٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَجَبَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ

الَّذِي وُجِدَ فِيهَا أَوْ فِي قَرِيبٍ مِنْهَا أَنْ يَحْلِفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا بَالِغًا عَاقِلًا حُرًّا غَيْرَ أَعْجَمِيٍّ فَذَلِكَ خَمْسُونَ يَمِينًا: مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلَهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَقَلُّ مِنْ الْخَمْسِينَ تَكَرَّرَتْ الْيَمِينُ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَتِمَّ خَمْسُونَ، وَلَوْ كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينًا، وَتَأْتِي أَحْكَامُ الْقَسَامَةِ فِي " كِتَابِ الدِّيَاتِ "، وَإِنْ مَاتَتْ حَلَفَ زَوْجُهَا: مَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَا ظَاهَرَ أَوْ مَا فَاتَتْ، يَحْلِفُ بِحَسَبِ مَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ مِمَّا يُفِيتُ الْإِرْثَ، (وَإِنْ نَسَبَ) الْمَطْلُوبُ لِلْقِسْمَةِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ عُبُودِيَّةٍ أَوْ شِرْكٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ طَلَاقٍ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنٍ أَوْ حُرْمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إنْ كَانَ امْرَأَةً (لِنَفْسِهِ) بِأَنْ قَالَ: إنِّي مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ كَذَا مِنْ الصِّفَاتِ الْمَانِعَةِ مِنْ الْإِرْثِ، أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْمَانِعَةِ مِنْهُ، أَوْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ كَذَا وَكَذَا (بَيَّنَ الْمُدَّعِي) الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ (أَنَّهُ وَرِثَ) الَّذِي نَسَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ (مَعَهُ) أَيْ أَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْإِرْثَ وَثَبَتَ لَهُ وَتَأَهَّلَ لَهُ بِأَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ مُوَحِّدٌ حُرٌّ وَأَنَّ الْمَيِّتَ مَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ بِكَذَا أَوْ أَنَّ قَاتِلَهُ فُلَانٌ لَا هُوَ أَوْ أَنَّهَا زَوْجُ