الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٣وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِسَهْمِي عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ وَهَبْتُهُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ أَوْ بِعْتُهُ مِنْهُ ......................................
------------------------------------
الْمَيِّتِ إلَى أَنْ مَاتَ بِأَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ أَوْ تَطْلُبَ الْإِرْثَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ تَدْخُلَ فِي مَالِهِ بِنِسْبَةٍ إلَيْهِ بِإِرْثٍ.
وَهَذَا شَرْطُ الْبَيَانِ فِي الْبَقَاءِ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمْ: إنَّ الطَّلَاقَ مُنْتَفٍ أَوْ نَحْوُهُ أَوْ مُجَرَّدُ قَوْلِهِمْ: إنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ، وَأَنَّهَا تُدْعَى حِينَئِذٍ هِيَ إلَى بَيَانِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ لَمْ تُبَيِّنْهُ أُجْبِرَتْ عَلَى الْقِسْمَةِ، وَإِذَا بَيَّنَ الْمُدَّعِي أَنَّهُ وَرِثَ مَعَهُ ظَهَرَ أَنَّ ذَلِكَ تَعْطِيلٌ لِلْقِسْمَةِ فَلْيُجْبَرْ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا غَلَبَتْ الْبَيِّنَةُ هُنَا عَلَى إقْرَارِهِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِتَعْطِيلِ
الْقِسْمَةِ وَبِمُشَاهَدَةِ صِحَّةِ مَا قَالَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ، وَهُوَ وَلَوْ نَفَى نَفْسَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ لَكِنْ أَثْبَتُوا الْإِرْثَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةَ الِانْتِفَاءِ بِنَفْسِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِخَصْمِهِ مَالُهُ مِنْ الْإِرْثِ وَلَوْ انْتَفَى مِنْهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ وَارِثٌ وَأَيْضًا رُبَّمَا قَالَ يَوْمًا آخَرَ بِأَنَّهُ وَرِثَ، فَإِنْ شَاءَ قَالَ لَهُ: هَبْ لِي سَهْمَكَ وَأَنْتَ وَارِثٌ، فَإِنْ وَهَبَ صَحَّ لِلْمَوْهُوبِ (وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ) مُدَّعِي الْقِسْمَةَ أَعْنِي طَالِبَهَا (فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَطْلُوبِ الَّذِي نَسَبَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ (لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ) بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ الْإِرْثِ فَلَا يَرِثُ وَلَا يَقْسِمُ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ: قِيلَ لَهُ فَهُوَ كَذَلِكَ مَعْنَاهُ إنْ قُلْتُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ هَذِهِ، إذْ قَالَ: وَإِنْ نَسَبَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذِهِ الْوُجُوهَ لِنَفْسِهِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي لَا مَا قِيلَ فِي اسْتِشْكَالِهِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ لَا تَصِحُّ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ مَا نَفَى نَفْسَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ وَلَوْ أَثْبَتَهُ الوراني نَافِيًا التَّكْرَارَ بِأَنَّ مَا هُنَا أَعَمُّ مِمَّا مَرَّ لِشُمُولِهِ مَنْ يَكُونُ الْمَيِّتُ بِدُونِهِ.
(وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ: (تَصَدَّقْتُ بِسَهْمِي عَلَى الْفُقَرَاءِ) مُطْلَقًا أَوْ لِجِنْسٍ مِنْ الْفُقَرَاءِ (أَوْ وَهَبْتُهُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ) سَوَاءٌ نَطَقَ بِلَفْظِ الْغَائِبِ أَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لَكِنَّهُ غَائِبٌ (أَوْ بِعْتُهُ مِنْهُ) أَوْ بِعْتُهُ لَهُ أَوْ ضَمَّنَ الْبَيْعَ مَعْنَى التَّمْكِينِ أَوْ بَاعَهُ لِحَاضِرٍ فَلَمْ يُقْبَلْ وَلَمْ يُنْكَرْ وَيُوَقَّفُ ذَلِكَ