الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٤وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَيْهِ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ. وَإِنْ قَالَ: تَصَدَّقْتُ بِسَهْمِي عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ وَهَبْتُهُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ أَوْ بِعْتُهُ مِنْهُ ...........................................
--------------------------------------
إلَى قَبُولِ الْغَائِبِ وَرَدِّهِ إذَا بَاعَ لِغَائِبٍ أَوْ وَهَبَ لَهُ (أَوْ) بَاعَهُ (مِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ) كَمَجْنُونٍ وَطِفْلٍ وَوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْأَجْرِ، أَوْ قَضَيْتُهُ لِفُلَانٍ فِي دَيْنٍ أَوْ أَرْشٍ أَوْ أُجْرَةٍ عَلَيَّ أَوْ لِفُلَانَةَ فِي صَدَاقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُخْرِجَهُ إلَى مِلْكِ مَنْ لَا يُطَاقُ فَإِنَّهُ وَلَوْ يَأْخُذُهُ الْحُكْمُ لَكِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يَأْخُذُهُمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ انْتِظَارُ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةُ أَوْ الِاسْتِخْلَافُ لِضِيقِ الْمَقَامِ لِلْمُطَالَبَةِ بِالْقِسْمَةِ وَعَدَمِ فِعْلِ الْهِبَةِ وَنَحْوِهِ لَا حِينِ الدُّعَاءِ إلَى الْقِسْمَةِ فَبَانَ أَنَّهُ أَرَادَ مَنْعَ الْحَقِّ (أُجْبِرَ) عَلَى الْقِسْمَةِ (لِتَعْطِيلِهِ) عَنْهَا بِذَلِكَ وَالْفِرَارِ عَنْ الْحَقِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، فَإِذَا قَسَمَ فَسَهْمُهُ لِمَنْ ذَكَرَ إنْ لَمْ يَقْبَلْهُ عَنْهُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ نَحْوُهُ، فَلَوْ وَهَبَهُ لِفُقَرَاءَ مَخْصُوصِينَ حَاضِرِينَ أَوْ لِغَنِيٍّ حَاضِرٍ أَوْ قَضَاهُ لِحَاضِرٍ أَوْ بَاعَهُ لَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ فَقَبِلَهُ أَوْ قَبِلَهُ نَائِبُهُ كَنَائِبِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ جَازَ وَاقْتَسَمَ الشَّرِيكُ مَعَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ وَمَضَتْ الْهِبَةُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ، أَمَّا فِي الْحِينِ إنْ كَانَ الَّذِي خَرَجَ إلَيْهِ الشَّيْءُ مِمَّنْ تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ، وَلَكِنَّ الْقِسْمَةَ وَدَفْعَ الضَّرَرِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَخْرَجَ لَا عَلَى مَنْ أُخْرِجَ إلَيْهِ، أَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْخُرُوجُ إلَى مَنْ لَا تَأْخُذُهُ الْأَحْكَامُ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؛
الْقِسْمَةُ وَوُجُودُ الضَّرَرِ عَلَى الَّذِي أَخْرَجَ لَا عَلَى الَّذِي أُخْرِجَ إلَيْهِ.
(وَجَازَ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ إخْرَاجِ سَهْمِهِ مِنْ مِلْكِهِ فَيُقَاسِمُ شَرِيكُهُ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ (إنْ كَانَ) الْإِخْرَاجُ (قَبْلَ أَنْ يُطَالِبَ بِالْقِسْمَةِ وَبَرِيءَ) مِنْ الدُّعَاءِ إلَى الْقِسْمَةِ وَالْإِجْبَارِ عَلَيْهَا، وَيَقْسِمُ لِلْفُقَرَاءِ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أُمَنَاءُ وَلَوْ فِي الْأَمْوَالِ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْجَمَاعَةُ.
(وَقَالُوا) أَيْ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ (فِيمَنْ دُعِيَ لَهَا) أَيْ لِلْقِسْمَةِ (وَنَحْوَهَا) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَعِيَّةِ أَوْ بِالْجَرِّ بِلَا إعَادَةٍ لِلْجَارِّ