الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٧أَوْ حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ أُجْبِرَ عَلَيْهَا، إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ،. وَلَا يُجْبِرُ حَاكِمٌ عَلَى قِسْمَةِ مُرِيبٍ وَلَا يَحْضُرُهَا شُهُودٌ. وَإِنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ حَرَامٌ أَشْهَدَ أَنَّهُ مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهَذَا فِي الْأَصْلِ، .......................
-------------------------------------
إنَّ ذَلِكَ (حَرَامٌ لَا أَقْتَسِمُهُ) أَوْ لَا يَلْزَمُنِي دَفْعُ مَضَرَّتِهِ أَوْ إصْلَاحُهُ أَوْ إتْمَامُهُ أَوْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ (أُجْبِرَ عَلَيْهَا) عَلَى الْقِسْمَةِ، وَكَذَا الدَّفْعُ وَالْإِصْلَاحُ وَالْإِتْمَامُ وَالتَّصَرُّفُ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِبَيَانٍ (إلَّا إنْ عُرِفَ ذَلِكَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ إلَّا إنْ عَرَفَ خَصْمُهُ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِهِ أَوْ الْحَاكِمُ أَوْ النَّاسُ وَشَهِدُوا بِهِ، وَمَعْنَى مَعْرِفَةِ أَنَّهُ مُرِيبٌ أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ يُخَالِطُ أَهْلَ الْحَرَامِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَدَفْعُ الضُّرِّ عَنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ دَفْعُ ضُرِّهِ عَنْ غَيْرِهِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ مِثْلُ الْقِسْمَةِ.
(وَلَا يُجْبِرُ حَاكِمٌ) أَوْ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ أَحَدًا (عَلَى قِسْمَةِ) حَرَامٍ أَوْ (مُرِيبٍ) رِيبَةً عَارِضَةً أَوْ مُحَقَّقَةً إذَا تَبَيَّنَ الرَّيْبُ (وَلَا يَحْضُرُهَا شُهُودٌ) وَلَا غَيْرُهُمْ، وَلَا يَشْهَدُ بِهَا أَحَدٌ، وَلَا يَرْضَى بِهَا، وَلَا يُجِيزُهَا، وَلَا يَكْتُبُهَا، وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى فِيهَا، وَلَا تُنْصَبُ الْخُصُومَةُ وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا بِوَجْهٍ مَا، وَكَذَا الْكَلَامُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ مِنْ إتْمَامِهِ وَإِصْلَاحِهِ، وَأَمَّا دَفْعُ ضُرِّهِ فَأَهْوَنُ لَكِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي دَفْعِهِ بِوَجْهٍ الْمِلْكُ، وَقِيلَ: يُجْبِرُ قِسْمَةَ الْمُرِيبِ رِيبَةً عَارِضَةً، وَفِي الْجَبْرِ عَلَى الْمَكْرُوهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ أَمْ لَا؟ وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
(وَإِنْ) قَسَمَا وَ (وَقَعَ فِي سَهْمِهِ حَرَامٌ) أَوْ وَقَعَ سَهْمُهُ كُلُّهُ حَرَامًا عَلِمَ بِأَنَّهُ حَرَامٌ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَكَذَا الشُّبْهَةُ الْمُحَقَّقَةُ، وَفِي الْعَارِضَةِ الْخِلَافُ (أَشْهَدَ أَنَّهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْحَرَامِ الَّذِي هُوَ كَذَا وَمِثْلُهُ الرِّيبَةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا (بَرِيءٌ، وَهَذَا فِي الْأَصْلِ) وَيَكْفِيهِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِالْحَرْثِ أَوْ الصَّرْمِ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَكِنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَ بِأَكْلٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَإِنْ صَحَّ أَنَّهُ حَرَامٌ