شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٨

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمَا دَخَلَ يَدَهُ ضَمِنَهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ. وَإِنْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ: أَعْطُونِي سَهْمِي مِنْ هَذَا الْحَلَالِ إنْ أَرَدْتُمْ، وَإِلَّا فَأَنَا آخُذُهُ مِنْهُ لَا مِنْ الْحَرَامِ جَازَ، فَإِنْ أَعْطَوْهُ وَإِلَّا أَخَذَ وَتَرَكَ. وَإِنْ جَعَلُوا الْحَلَالَ سَهْمًا وَالْحَرَامَ آخَرَ ...............................

--------------------------------------

أَعَادُوا الْقِسْمَةَ وَكَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ الْحَلَالِ وَلَا يَكُونُ قَبْضُ الْمِفْتَاحِ مِمَّا يَكُونُ قَبْضًا فِي الْأُصُولِ لَمْ يَكُنْ قَبْضًا هُنَا، وَكَفَاهُ التَّبَرِّي مِنْهُ، (وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمَا دَخَلَ يَدَهُ) بِأَنْ قَبَضَهُ بِيَدِهِ وَرَفَعَهُ أَوْ حَطَّهُ، وَقِيلَ: مُجَرَّدُ التَّخْلِيَةِ قَبْضٌ، فَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أَوْ قَبْلَهَا وَحَضَرَ عِنْدَ سَهْمِهِ وَخُلِّيَ بَيْنَهُمَا فَهُوَ قَابِضٌ وَلَوْ لَمْ يَمَسَّهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ تَصَرُّفٌ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ (ضَمِنَهُ) لِمَالِكِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ أَعْطَاهُ الْفُقَرَاءَ وَذَلِكَ ثَابِتٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ سَهْمًا لَهُ، مِثْلَ أَنْ يَتَنَاوَلَ بِيَدِهِ أَوْ يَقْسِمَهُ؛ بِيَدِهِ وَيَقْبِضَهُ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْ صَاحِبِهِ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ (وَلَا يَلْزَمُهُ مَا لَمْ يَدْخُلْ) يَدَهُ، مِثْلُ أَنْ يَقْسِمَ بِلِسَانِهِ أَوْ يَقْسِمَ شَرِيكُهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرُ شَرِيكِهِ وَلَمْ يَرْفَعْ شَيْئًا وَلَمْ يَحُطَّهُ.

(وَإِنْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ) أَوْ الشُّرَكَاءِ: (أَعْطُونِي سَهْمِي مِنْ هَذَا الْحَلَالِ) أَيْ اقْسِمُوا هَذَا الْحَلَالَ وَأَعْطُونِي مَا يَنُوبُنِي مِنْهُ وَخُذُوا مَا يَنُوبُكُمْ مِنْهُ (إنْ أَرَدْتُمْ) فَإِنِّي لَا آخُذُ الْحَرَامَ (وَإِلَّا) تُعْطُونِي مَا يَنُوبُنِي فِيهِ (فَأَنَا آخُذُهُ) أَيْ آخُذُ نَصِيبِي أَيْ مَا يَنُوبُنِي بَيْنَكُمْ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحَلَالِ (لَا) تُعْطُونِي (مِنْ الْحَرَامِ) شَيْئًا (جَازَ) قَوْلُهُ وَالْحَقُّ مَعَهُ، (فَإِنْ أَعْطَوْهُ) مَا يَنُوبُهُ مِنْ الْحَلَالِ وَأَخَذُوا مَنَابَهُمْ فَذَلِكَ الْمُرَادُ وَهُوَ أَوْلَى أَوْ فَإِنْ أَعْطَوْهُ أَخَذَ (وَإِلَّا) يُعْطُوهُ (أَخَذَ) سَهْمَهُ مِنْهُ بِنَفْسِهِ (وَتَرَكَ) سِهَامَهُمْ مِنْهُ بِلَا ضَمَانٍ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ أَوْ يُمْسَحُ بِلَا تَفَاوُتٍ، وَإِلَّا فَإِنَّهُمْ يُجْبَرُونَ لَهُ.

(وَإِنْ جَعَلُوا الْحَلَالَ سَهْمًا وَالْحَرَامَ) سَهْمًا (آخَرَ) أَوْ خَلَطُوا الْحَلَالَ