الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٨٩فَوَقَعَتْ قُرْعَتُهُ عَلَى الْحَلَالِ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ مُشْتَرَكٌ بِحَالِهِ. وَإِنْ قَالَ شَاعَتْ فَرِيضَتُنَا، أَوْ لَمْ تُعْلَمْ قِسْمَتُهَا، أَوْ عَلَى مُوَرِّثِنَا دُيُونٌ أَحَاطَتْ بِتَرِكَتِهِ، أَوْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا بَيَّنَهُ وَإِنْ، بِخَبَرٍ وَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ ................
------------------------------------
وَالْحَرَامَ فِي كُلِّ سَهْمٍ أَوْ فِي بَعْضِهَا فَقَرَعُوا (فَوَقَعَتْ قُرْعَتُهُ عَلَى الْحَلَالِ) أَوْ عَلَى الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ أَوْ أَعْطَوْهُ الْحَلَالَ سَهْمًا لَهُ بِلَا قُرْعَةٍ وَأَخَذُوا الْحَرَامَ (لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّهُ وَلَوْ أَخَذَ الْحَلَالَ دُونَ الْحَرَامِ لَكِنَّهُ قَدْ أَخَذَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْحَرَامِ فَكَأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ الْحَرَامَ، إذْ مَا بِيَدِهِ مِمَّا يَنُوبُهُمْ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمَا بِأَيْدِيهِمْ مِمَّا يَنُوبُهُ مِنْ الْحَرَامِ مَعَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لِأَحَدٍ فِي الْحَرَامِ، فَالْحَرَامُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَلَا لَهُمْ، (وَ) الْحَلَالُ (هُوَ مُشْتَرَكٌ) بَيْنَهُمْ (بِحَالِهِ) وَالرِّيبَةُ الْمُحَقَّقَةُ كَالْحَرَامِ وَالْعَارِضَةُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَفِي " الْأَثَرِ " قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: إنْ كَانَ فِي مَالٍ قِطْعَةٌ مِنْ حَرَامٍ ثُمَّ قَسَمَهُ الْوَرَثَةُ فَوَقَعَتْ لِبَعْضِهِمْ فِي مَنَابِهِ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ مَنْ أَخَذَ الْحَلَالَ وَجَازَ لَهُ، وَآخِذُ الْحَرَامِ يُسَلِّمُهُ إلَى أَهْلِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى شُرَكَائِهِ وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِهِ.
(وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ: (شَاعَتْ فَرِيضَتُنَا) لِكَثْرَةِ أَهْلِهَا حَتَّى لَا نَتَوَصَّلَ إلَى سِهَامِ الشُّرَكَاءِ أَوْ لِخَفَاءٍ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ (أَوْ لَمْ تُعْلَمْ قِسْمَتُهَا) فَانْتَظِرُوا حَتَّى يُخْبِرَنَا بِهَا مَنْ عَلِمَهَا، (أَوْ عَلَى مُوَرِّثِنَا دُيُونٌ أَحَاطَتْ بِتَرِكَتِهِ) أَوْ لَمْ تَحُطَّ فَلَا نَقْسِمُ حَتَّى نَبْرَأَ مِنْ الدُّيُونِ، (أَوْ أَوْصَى بِكَذَا وَكَذَا) فَلَا نَقْسِمُ حَتَّى تُنَفَّذَ الْوَصِيَّةُ أَوْ بِمُعَيَّنٍ فَإِنَّمَا نَقْسِمُ سِوَاهُ، أَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الشُّرَكَاءِ دُيُونٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرِكَةِ أَوْ تِبَاعَةً (بَيَّنَهُ) أَيْ فَلْيُبَيِّنْ مَا قَالَهُ (وَإِنْ بِخَبَرٍ) لِأَنَّهُ ادَّعَى لِغَيْرِهِ، وَإِلَّا يُبَيِّنَ أُجْبِرَ عَلَى الْقِسْمَةِ، (وَلَا يَمِينَ لَهُ) أَيْ لِقَائِلِ ذَلِكَ الْمَطْلُوبِ لِلْقِسْمَةِ (عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الَّذِي ادَّعَى ذَلِكَ الْقَائِلُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَ مِنْ الشُّيُوعِ وَمَا بَعْدَهُ، وَأَنَّهُ مَمْنُوعٌ