شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٩٦

وَإِنْ قَالَ: مَا اشْتَرَكْتُ مَعَهُ أَصْلًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْ مُوَرِّثُنَا أَصْلًا يُقْسَمُ قُبِلَ قَوْلُهُ، لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي الْمَيِّتِ الْفَلَّاسُ، وَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ تَرَكَ أَصْلًا يُورَثُ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى حَسَبِ الدَّعْوَى ثُمَّ يُجْبَرُونَ عَلَيْهَا. وَإِنْ قَالَ: تَرَكَ هَذَا الْفَدَّانَ بَرِيءَ، ......................

-----------------------------------

الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْبَتَاتَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْقِسْمَةِ، وَصَحَّحُوا الْأَوَّلَ لِأَنَّ فِي الثَّانِي زِيَادَةَ دَعْوَى لَمْ يَقْبَلْهَا الْخَصْمُ وَلَا بَيَانٌ عَلَيْهَا، وَيُقَوِّي الْخِلَافَ إذَا كَانَ كُلٌّ أَوْ بَعْضٌلا يُعَمِّرُ وَيَسْتَغِلُّ.

(وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ لِلْحَاكِمِ: (مَا اشْتَرَكْتُ مَعَهُ) أَيْ مَعَ هَذَا الَّذِي يَطْلُبُنِي بِالْقِسْمَةِ (أَصْلًا) وَلَا عَرْضًا، (أَوْ لَمْ يَتْرُكْ مُوَرِّثُنَا أَصْلًا) وَلَا عَرْضًا (يُقْسَمُ، قُبِلَ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي الْمَيِّتِ) وَالْحَيِّ (الْفَلَّاسُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ وَالْمَالَ حَادِثٌ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ الشَّرِكَةِ، (وَعَلَى الْمُدَّعِي) لِثُبُوتِ الْمَالِ وَهُوَ الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ (أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ) أَيْ الْمَيِّتَ (تَرَكَ أَصْلًا) أَوْ عَرْضًا (يُورَثُ) أَوْ اشْتَرَكَ هُوَ مَالًا مَعَ الْمَدْعُوِّ لِلْقِسْمَةِ، (لِأَنَّ الشَّهَادَةَ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: يُبَيِّنَ، بِاعْتِبَارِ تَعَلُّقِ يُبَيِّنَ بِقَوْلِهِ: تَرَكَ أَصْلًا، إنَّمَا تَصِحُّ (عَلَى حَسَبِ الدَّعْوَى) وَحَسَبُهَا هُنَا أَنْ يَثْبُتَ مَا يُقْسَمُ، وَلَا تَكُونُ الدَّعْوَى عَلَى شَيْءٍ وَالشَّهَادَةُ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ إلَّا إنْ رَجَعَتْ لِلشَّيْءِ الْأَوَّلِ (ثُمَّ يُجْبَرُونَ) أَيْ الشُّرَكَاءُ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ بَيَّنَ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَلَا يَمِينَ لَهُ عَلَى نَفْيِ الشَّرِكَةِ، أَوْ نَفْيِ مَالٍ لِلْمَيِّتِ؛ وَقِيلَ: يَحْلِفُ، مَا عَلِمْتُ لِلْمَيْتِ مَالًا، وَيَحْلِفُ: مَا اشْتَرَكْتُ مَعَكَ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ الْمُدَّعَاةُ مِمَّا لَمْ يُبَاشِرْهُ، حَلَفَ: مَا عَلِمْتُ مَالًا اشْتَرَكْتُهُ مَعَكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(وَإِنْ قَالَ) الْمَدْعُوُّ لِلْقِسْمَةِ: (تَرَكَ هَذَا الْفَدَّانَ) أَوْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْأُصُولِ أَوْ كِلَيْهِمَا (بَرِيءَ) مِنْ أَنْ يُدْعَى أَوْ