شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٩٨

وَإِنْ أُخِذَ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ إذَا عَرَفَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ أَوْ مَكْرُوهٍ ثَمَنُهُ كَكَلْبٍ وَبَازٍ أَوْ مَا فِيهِ الدَّعَاوَى وَأَصْحَابُهَا يَطْلُبُونَهَا حَتَّى تَتِمَّ أَوْ تَبْطُلَ، ............................ سمته إن

-------------------------------------

قَبْلَ الْفَصْلِ، (وَإِنْ أُخِذَ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ) بِبِنَاءِ أَخَذَ لِلْمَفْعُولِ، وَالنَّائِبُ الْمَجْرُورُ بَعْدَهُ، وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْحَاكِمِ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَإِنْ أَخَذَ الْحَاكِمُ أَحَدًا بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ، وَالْمَعْنَى لَا يُجْبِرُ الْحَاكِمُ أَحَدًا عَلَى قِسْمَةِ حَرَامٍ أَوْ مُرِيبٍ إذَا كَانَ عَارِفًا بِذَلِكَ كَمَا قَالَ، (إذَا عَرَفَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ مُرِيبٌ، وَإِنْ كَانَ يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِالْقِسْمَةِ فِي الْحُكْمِ الظَّاهِرِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ حَرَامٌ أَوْ مُرِيبٌ وَيُجْبِرُ عَلَيْهَا، فَقَوْلُهُ: " إذَا عَرَفَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ " عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يُجْبِرُ إلَخْ، وَقَوْلُهُ: " وَإِنْ أُخِذَ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ " مُعْتَرِضٌ مُقَيَّدٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِنْ أَخَذَ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ لَا يُجْبِرُ الْحَاكِمُ الشُّرَكَاءَ عَلَى قِسْمَةِ مَا اشْتَرَكُوهُ إذَا أَخَذُوهُ وَتَمَلَّكُوهُ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ، وَالْأَمْرُ إذَا عَرَفَهُ الْحَاكِمُ حَرَامًا أَوْ رِيبَةً، بَلْ هَذَا مَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ (أَوْ) عَلَى قِسْمَةِ (مَكْرُوهٍ ثَمَنُهُ كَكَلْبٍ) غَيْرِ مُعَلَّمٍ (وَبَازٍ) فَلَا يُجْبِرُ عَلَى قِسْمَةِ كِلَابٍ، أَوْ جَعْلِ كَلْبٍ سَهْمًا أَوْ بَعْضَ سَهْمٍ، وَكَذَا الْبِيزَانُ، هَذَا ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ، وَكَذَا لَا يُجْبِرُ عَلَى قِسْمَةِ ثَمَنِهَا كَمَا تُفِيدُهُ الْعِبَارَةُ بِتَلْوِيحٍ، وَكَذَا لَا يُجْبِرُ عَلَى قِسْمَةِ لُحُومِهَا، وَفِي الْعِبَارَةِ تَلْوِيحٌ إلَيْهِ أَيْضًا، وَهَكَذَا كُلُّ مَكْرُوهِ الثَّمَنِ، وَمِنْ الْأَشْيَاءِ مَا يُكْرَهُ لَحْمُهُ وَثَمَنُ لَحْمِهِ دُونَ ثَمَنِهِ حَيًّا كَالْحَمِيرِ فَإِنَّ لَحْمَهُ وَثَمَنَ لَحْمِهِ مَكْرُوهَانِ فَلَا جَبْرَ عَلَى قِسْمَتِهِمَا، وَأَمَّا ثَمَنُهُ

حَيًّا فَلَا يُكْرَهُ، (أَوْ) عَلَى (مَا فِيهِ الدَّعَاوَى وَأَصْحَابُهَا يَطْلُبُونَهَا حَتَّى تَتِمَّ) فَيَسْتَمِرَّ عَدَمُ الْجَبْرِ لِأَنَّهُ لِمُدَّعِيهَا لَا لِأَصْحَابِهَا (أَوْ تَبْطُلَ) فَيُجْبَرَ مُدَّعُوهُ عَلَى الْقِسْمَةِ إذَا طُلِبَتْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لَا يُجْبِرُ عَلَى مَا فِيهِ الدَّعْوَى حَتَّى تَتِمَّ فَيُجْبَرْ أَصْحَابَهَا عَلَى