شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٩٩

أَوْ عَلَى مُخْتَلِطٍ مِنْ أَمْوَالِ قَوْمٍ كَتَخْلِيطِ لِأَنْدَارٍ بِسَيْلٍ أَوْ رِيحٍ، أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لَا عَنْ شَرِكَةٍ عَقَدُوهَا، وَتَوَاهَبُوا الْمُخْتَلِطَ إنْ اتَّفَقُوا عَلَى قِسْمَتِهِ ثُمَّ يَقْسِمُونَهُ .....................

---------------------------------

قِسْمَتِهِ إنْ طُلِبَتْ أَوْ تَبْطُلَ فَيَصِحَّ لِمَنْ يَدَّعِيهِ فَيُجْبِرُ عَلَى قِسْمَتِهِ إنْ طُلِبَتْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ لِقَوْمٍ أُجْبِرُوا عَلَيْهَا إنْ طُلِبَتْ (أَوْ عَلَى) قِسْمَةِ (مُخْتَلِطٍ مِنْ أَمْوَالِ قَوْمٍ كَتَخْلِيطِ) اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِ (لِأَنْدَارٍ بِسَيْلٍ أَوْ رِيحٍ) أَوْ تَخْلِيطِ أَحَدٍ لَهَا بِإِرْسَالِ مَاءٍ إلَيْهَا أَوْ بِيَدِهِ أَوْ بِغَيْرِهَا.

وَالْمُرَادُ بِالْأَنْدَارِ نَفْسُ الْحُبُوبِ مَعَ تِبْنِهَا وَوَرَقِهَا تَسْمِيَةً لِلْحَالِّ بِاسْمِ الْمَحِلِّ فَإِنَّهُ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي تُدَاسُ فِيهِ الْحُبُوبُ لِتُصَفَّى مِنْ الْوَرَقِ وَالتِّبْنِ، وَلَكِنَّ الْوَارِدَ الْأَنْدَرُ فِي الْمُفْرَدِ وَالْأَنَادِرُ فِي الْجَمْعِ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ الْأَنْدَارُ فَكَأَنَّهُ جَمْعُ أَنْدَرَ جَمْعُ تَرْخِيمٍ لِلْمُفْرَدِ بِإِسْقَاطِ هَمْزَةِ الْمُفْرَدِ، (أَوْ) تَخْلِيطِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِرِيحٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَوْ تَخْلِيطِ غَيْرِهِ تَعَالَى لِ (مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ) أَوْ مَعْدُودٍ أَوْ مَمْسُوحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (مِنْ أَمْوَالِهِمْ) فَتُمْنَعُ الْقِسْمَةُ فِي ذَلِكَ وَالْجَبْرُ عَلَيْهَا، (لَا) مُخْتَلِطٍ صَدَرَ اخْتِلَاطُهُ (عَنْ شَرِكَةٍ عَقَدُوهَا) فَإِنَّ الْمُخْتَلِطَ بِقَصْدِ الِاشْتِرَاكِ تَصِحُّ قِسْمَتُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا إذَا طُلِبَتْ أَيْ أَوْ عَلَى مُخْتَلِطٍ عَنْ غَيْرِ شَرِكَةٍ لَا مُخْتَلِطٍ عَنْ شَرِكَةٍ (وَتَوَاهَبُوا) جُمْلَةٌ مَاضَوِيَّةٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ وَلْيَتَوَاهَبُوا (الْمُخْتَلِطَ) الَّذِي اخْتِلَاطُهُ عَنْ غَيْرِ شَرِكَةٍ (إنْ اتَّفَقُوا عَلَى قِسْمَتِهِ ثُمَّ يَقْسِمُونَهُ) وَيُجْبَرُونَ حِينَئِذٍ عَلَى الْقِسْمَةِ إنْ طَلَبَهَا

بَعْضُهُمْ، وَصِفَةُ ذَلِكَ التَّوَاهُبِ أَنْ يَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ لِبَاقِيهِمْ مَا كَانَ لَهُ عَلَى شَرْطٍ مِنْهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ أَيْضًا كَذَلِكَ وَعَلَى شَرْطِ أَنْ يَرْجِعُوا بَعْدَ الْهِبَةِ إلَى مَقَادِيرِ أَنْصِبَائِهِمْ الَّتِي قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَتَقَعُ الْقِسْمَةُ بِهَا إنْ كَانَتْ قَبْلُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْصِبَاءٌ قَبْلُ بَلْ خَلْطٌ مُطْلَقُ مَالٍ مَعَ مَالٍ تَوَاهَبُوا وَاقْتَسَمُوا سَوَاءٌ، أَوْ تَوَاهَبُوا وَتَرَاضَوْا بَعْدَ الْهِبَةِ أَنْ يَأْخُذَ هَذَا ثُلُثًا وَهَذَا نِصْفًا وَهَذَا الْبَاقِيَ، أَوْ يَأْخُذَ هَذَا مَوْضِعَ كَذَا، أَوْ يَأْخُذَ كَذَا وَالْآخَرُ كَذَا