الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٠٧وَمِنْ ثَمَّ لَا يُجْبِرُ الِابْنَ عَلَى أَبِيهِ وَلَا ابْنٌ أَبَاهُ عَلَى ابْنِهِ هُوَ.
----------------------------------
رَجَعَ وَلِيُّهُ فِي الْحَوْزَةِ أَوْ زَالَ وَلِيُّهُ مِنْ عِنْدِ الْمَانِعِ رَدَّ فِي الْحَبْسِ حَتَّى يُذْعِنَ لِلْإِتْيَانِ بِهِ وَإِنْ أَمَرَهُ الْوَلِيُّ الْمَحْبُوسُ فِيهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْحَوْزَةِ أُبْقِيَ فِي الْحَبْسِ حَتَّى يَأْمُرَهُ بِالرُّجُوعِ وَيَرْجِعُ أَوْ يَصْرِفُ مَالَهُ فِي رُجُوعِهِ لِأَنَّهُ الَّذِي أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ، وَإِنْ لَمْ يُطِقْ بِذَلِكَ أَدَّبَهُ الْحَاكِمُ بِضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ مِقْدَارَ مَا يَرَاهُ وَأَخْرَجَهُ (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِكَوْنِ الْمَدَارِ عَلَى الطَّاقَةِ وَالْقُدْرَةِ (لَا يُجْبِرُ) الْحَاكِمُ أَوْ نَحْوُهُ (الِابْنَ عَلَى) أَنْ يَأْتِيَ بِ (أَبِيهِ) إلَّا أَنَّ قُوَّةَ الْأَبِ عَقْلِيَّةٌ شَرْعِيَّةٌ انْضَمَّتْ إلَيْهِ الْحِسِّيَّةُ أَوَّلًا فَإِنَّ مَرْتَبَتَهُ أَعْلَى مِنْ أَنْ يُجْبِرَهُ الْوَلَدُ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ ضَعِيفَ الْبَدَنِ وَالْمَرْتَبَةِ (وَلَا) يُجْبِرُ (ابْنٌ أَبَاهُ عَلَى) أَنْ يَأْتِيَ بِ (ابْنِهِ هُوَ) أَيْ ابْنِ ذَلِكَ الْآبِقِ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ إذْ لَا طَاقَةَ لِلْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ، وَالْوَالِدُ أَقْوَى مِنْ الْجَدِّ إلَّا أَنَّهُ إذَا ضَعُفَتْ الْمَرْتَبَةُ الْأُولَى انْتَقَلَ الْجَبْرُ إلَى الَّذِي بَعُدَ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ أَجْبَرَهُ الْجَدُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.