الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٠٨بَابٌ جُعِلَتْ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ تَطْيِيبًا لِلنُّفُوسِ، وَمِنْ ثَمَّ يُجْبَرُ عَلَيْهَا ........................
---------------------------------
بَابٌ فِي صِفَةِ الْقِسْمَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَهِيَ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ بِضَمِّ الْقَافِ (جُعِلَتْ قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ تَطْيِيبًا لِلنُّفُوسِ) بَعْدَ تَعْدِيلِ الْأَسْهُمِ (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِهَا جُعِلَتْ تَطْيِيبًا لِلنُّفُوسِ أَيْ وَلِكَوْنِهَا الْأَصْلَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّ كَوْنَهَا الْأَصْلَ جَاءَ مِنْ كَوْنِهَا تَطْيِيبًا لِلنُّفُوسِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ (يُجْبَرُ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ إذَا أَرَادَ الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ الْجَبْرَ عَلَى الْقِسْمَةِ جَبَرَ عَلَى قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ إنْ تَرَاضَوْا عَلَى غَيْرِهَا، وَقَسَّمَ قَوْمُنَا الْقِسْمَةَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمَةُ قُرْعَةٍ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ، وَقِسْمَةُ تَرَاضٍ بَعْدَ تَقْوِيمٍ وَتَعْدِيلٍ، وَقِسْمَةُ تَرَاضٍ وَاتِّفَاقٍ مِنْ غَيْرِ تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ، وَقَالُوا: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ وَهُوَ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ هَلْ هُوَ بَيْعٌ أَوْ تَمْيِيزُ حَقٍّ؟ وَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي اتِّفَاقِ الْجِنْسِ، وَلَا يُجْمَعُ فِيهَا نَصِيبَانِ، وَأَمَّا الْعَصَبَةُ فَفِي جَمْعِ نَصِيبَيْنِ مِنْهَا خِلَافٌ، ثَالِثُهُ: الْجَوَازُ إنْ أَرَادُوا، وَوَجْهُ الْجَوَازِ أَنَّ الْعُصْبَةَ كَأَهْلِ سَهْمٍ وَاحِدٍ، وَأَمَّا قِسْمَةُ التَّرَاضِي فَيَجُوزُ فِيهَا