الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٠٩......................................................
----------------------------------
ذَلِكَ، وَلَا تَجُوزُ الْقُرْعَةُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ، وَأَمَّا بَعْدَهُمَا فَيَجُوزُ وَلَا تَلْزَمُ، لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يُكَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَوْ يُوزَنَ فَيَفْرُغُ لَهُ وَلَا يُزَادُ فِيهَا شَيْءٌ.
وَقِيلَ: بِالْجَوَازِ، قَالَ اللَّخْمِيِّ: مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ دَارٍ مِائَةَ دَنَانِيرَ وَأُخْرَى تِسْعُونَ فَيَقْتَرِعَا عَلَى أَنْ يَزِيدَ مَنْ كَانَتْ لَهُ ذَاتُ التِّسْعِينَ عَشَرَةً، قَالَ: وَهَذَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يَتَّفِقُ فِي الْغَالِب الِاسْتِوَاءُ وَيَرْجِعُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ بِالْغَبْنِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ ثَلَاثُ الْقِسْمَةِ فِي الْأُصُولِ وَغَيْرُهَا تَجُوزُ مِنْ تَفْصِيلِ فَقِسْمَةُ الْقُرْعَةِ بِالتَّقْوِيمِ تَجُوزُ فِي مُمَاثِلِ الْمَقْسُومِ
وَمَنْ أَبَى الْقِسْمَةَ فِيهَا يُجْبَرُ وَجَمْعُ حَظَّيْنِ بِهَا يُسْتَنْكَرُ كَذَاكَ فِي اخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ وَفِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ الْمَنْعُ اُقْتُفِيَ وَلَا يَزِيدُ بَعْضُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُزَادُ فِي حَظٍّ لِكَيْ يُعَدَّلَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْحَجْرِ لَيْسَ يَمْتَنِعْ قَسْمٌ بِهَا وَمُدَّعِي الْغَبْنِ سُمِعْ وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ حَيْثُ تُسْتَحَقْ يَظْهَرُ مِنْهَا أَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقْ وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي فَقِيلَ: تَمْيِيزُ حَقٍّ، وَقِيلَ: بَيْعٌ، وَمَعْنَاهَا اتِّفَاقُ الشُّرَكَاءِ عَلَيْهَا بِلَا جَبْرٍ، وَيَجُوزُ فِيهَا جَمْعُ حَظَّيْنِ وَتَجُوزُ فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَاسْتَثْنَوْا مَا يُدَّخَرُ مِنْ الطَّعَامِ فَلَمْ يُجِيزُوهَا فِيهِ بِزِيَادَةِ غَيْرِهِ مَعَهُ فِي سَهْمٍ، وَتَجُوزُ وَلَوْ عَلَى يَتِيمٍ وَنَحْوِهِ إنْ ظَهَرَ فِيهَا الصَّلَاحُ لَهُ، وَيَجُوزُ فِيهَا زِيَادَةُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَلَوْ مُؤَخَّرَةً، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا وَيُدْرِكُ فِيهَا الْغَبْنَ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَقِسْمَةُ الْوِفَاقِ وَالتَّسْلِيمِ لَكِنْ مَعَ التَّعْدِيلِ وَالتَّقْوِيمِ وَجَمْعُ حَظَّيْنِ بِهَا لَا يُتَّقَى وَيَشْمَلُ الْمَقْسُومُ حَقًّا مُطْلَقَا