شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦١٠

وَيَبَرُّ بِهِ الْيَمِينُ إذَا تَوَاخَذَ الشُّرَكَاءُ عَلَيْهَا بِأَيْمَانٍ ..................

------------------------------------

فِي غَيْرِ مَا مِنْ الطَّعَامِ مُمْتَنِعْ … فِيهِ تَفَاضُلٌ فَفِيهِ تَمْتَنِعْ

وَأُعْمِلَتْ حَتَّى عَلَى الْمَحْجُورِ … حَيْثُ بَدَا السَّدَادُ فِي الْمَشْهُورِ

وَمَا مَزِيدُ الْعَيْنِ بِالْمَحْظُورِ … وَمَا سِوَاهُ هَبْهُ بِالتَّأْخِيرِ

وَمَنْ أَبَى الْقَسْمَ بِهَا لَا يُجْبَرُ … وَقَائِمٌ بِالْغَبْنِ فِيهَا يُعْذَرُ

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ كَالْقَسْمِ الثَّانِي إلَّا إنْ قَامَ بِالْغَبْنِ وَأَرَادَ زَوَالَهُ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ، لِابْنِ عَاصِمٍ وَقِسْمَةُ الرِّضَى وَالِاتِّفَاقِ مِنْ غَيْرِ تَعْدِيلٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَقِسْمَةِ التَّعْدِيلِ وَالتَّرَاضِي فِيمَا عَدَا الْغَبْنِ مِنْ الْأَعْرَاضِ وَمُدَّعٍ غَبْنًا بِهَا أَوْ غَلَطَا مُكَلَّفًا إنْ رَامَ نَقْضًا شَطَطَا أَيْ ظَلَمَ، وَإِنْ نَابَ عَنْ غَيْرِهِ فِي الْقِسْمَةِ فَلَهُ الْقِيَامُ بِالْغَبْنِ.

وَهَذَا الْقِسْمُ الثَّالِثُ بَيْعٌ بِاتِّفَاقِ الْمَالِكِيَّةِ (وَيَبَرُّ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ

أَيْ يَخْرُجُ عَنْ الْحِنْثِ (بِهِ) أَيْ بِقِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (الْيَمِينُ) فَاعِلُ يَبَرُّ (إذَا تَوَاخَذَ الشُّرَكَاءُ عَلَيْهَا بِأَيْمَانٍ) بِأَنْ تَحَالَفُوا أَوْ حَلَّفَ بَعْضُهُمْ وَحْدَهُمْ أَوْ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَنَحْوِهِ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُمَا أَنْ يَقْتَسِمَا لِيَوْمِ كَذَا إلَخْ، وَلَفْظُ الْأَيْمَانِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ يَمِينٍ وَالْجَمْعُ صَادِقٌ وَلَوْ كَانَ يَحْلِفُ الْوَاحِدُ إذَا أَبَى وَحْدَهُ وَلَمْ يَأْبَ مَعَهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ يَحْلِفُ وَاحِدٌ فِي مَسْأَلَةِ قِسْمَتِهِ مَعَ مَنْ اشْتَرَكَ مَعَهُ وَيُقْسِمُ أَحَدٌ فِي مَسْأَلَتِهِ وَيُقْسِمُ الْآخَرُ فِي مَسْأَلَتِهِ، كُلٌّ يُقْسِمُ لِشُرَكَائِهِ، فَإِذَا حَلَفَ مَنْ حَلَفَ أَنْ يُقْسِمَ وَنَوَى قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ إنْ قَسَمَ بِمُبَايَعَةٍ أَوْ مُوَاهَبَةٍ أَوْ مُبَادَلَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِلَا قُرْعَةٍ، وَإِنْ قَسَمَ بِالْقُرْعَةِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يَنْفَعُهُ نَوَاهُ إنْ حَلَّفَهُ حَاكِمٌ بِالْقُرْعَةِ وَنَوَى هُوَ غَيْرَهَا أَوْ الْإِطْلَاقَ، وَيَنْفَعُهُ إنْ نَوَى غَيْرَهَا أَوْ الْإِطْلَاقَ إنْ حَلَفَ بِلَا حَاكِمٍ، وَإِنْ كَانَ فِي نُسْخَةٍ يَبْرِيهَا