الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١١وَصِفَتُهَا، أَنْ تُقْسَمَ الْفَرِيضَةُ بِتَحْقِيقٍ، وَتُضْرَبَ إنْ وُجِدَ فِي السِّهَامِ .......................
--------------------------------------
بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ بَعْدَ الرَّاءِ مِنْ الْإِبْرَاءِ فَمَعْنَاهُ يُسْقِطُ الْيَمِينُ الطَّلَبَ بِالْقِسْمَةِ قَبْلَ الْأَجَلِ إذَا تَحَالَفُوا أَنْ يَقْسِمُوا عِنْدَ أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقُرْعَةَ فِي الْقُرْآنِ إذْ قَالَ: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَضْلِ لَتَسَاهَمُوا عَلَيْهِمَا﴾ ﴿، وَكَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ أَيَّتُهُنَّ وَقَعَ سَهْمُهَا أَخَذَهَا مَعَهُ﴾ ﴿وَقَالَ لِرَجُلَيْنِ فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ: اسْتَهِمَا﴾، ﴿وَلَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ جَاءَتْ أُخْتُهُ صَفِيَّةُ بِثَوْبَيْنِ لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا فَوَجَدُوا إلَى جَنْبِهِ قَتِيلًا مِنْ الْأَنْصَارِ لَا كَفَنَ لَهُ فَقِيلَ لَهَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: ثَوْبٌ لِحَمْزَةَ وَثَوْبٌ لِلْأَنْصَارِيِّ، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمَا أَوْسَعَ مِنْ الْآخَرِ فَأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَفَعَلُوا وَكَفَّنُوا كُلًّا فِيمَا وَقَعَ لَهُ﴾، ﴿وَقِيلَ إلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَقَعُوا عَلَى أَمَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَأَتَتْ بِوَلَدِ فَاخْتَصَمُوا فِيهِ إلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، وَأَنَا مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ فَمَنْ وَقَعَ السَّهْمُ لَهُ فَلَهُ الْوَلَدُ وَعَلَيْهِ لِكُلٍّ مِنْ صَاحِبَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَصِحَّ، أَنَّهُ أَنْكَرَهُ﴾.
(وَصِفَتُهَا: أَنْ تُقْسَمَ الْفَرِيضَةُ بِتَحْقِيقٍ) تَحْقِيقِ أَنْصِبَائِهِمْ تَقَوَّمَ (وَتُضْرَبَ) فِي رُءُوسِ مَنْ لَمْ يَقْسِمْ أَوْ فِي وَفْقِ الرُّءُوسِ إنْ كَانَ الْوَفْقُ (إنْ وُجِدَ فِي السِّهَامِ