الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١٨وَلَا يَصِحُّ لِلْأَوَّلِ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَا لِكُلٍّ إلَى آخِرِهِمْ ..............................
------------------------------
وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي مَحَلٍّ وَمَحَلَّيْنِ وَمَحَالَّ، لَكِنْ لَا اتِّصَالَ فِي مَحَالَّ مَفْصُولَةٍ إلَّا فِي كُلِّ مَحَلٍّ مِنْهَا، وَإِنْ كَتَبْتَ الْأَسْهُمَ عَلَى الرُّءُوسِ وَأَعْطَيْتَ الْبَطَائِقَ فَكُلُّ مَنْ أُعْطِيَ بِطَاقَةً فَإِنَّهُ يَقْرَؤُهَا وَيَأْخُذُ أَسْهُمَهُ مُتَتَابِعَةً ثُمَّ تُعْطَى الْبِطَاقَةُ الْأُخْرَى كَذَلِكَ وَهَكَذَا، وَلَكَ أَنْ تَكْتُبَ أَسْمَاءَ الْأَسْهُمِ وَتَكْتُبَ أَسْمَاءَ الشُّرَكَاءِ فَيُخْرِجَ أَحَدٌ بِطَاقَةً مِنْ بَطَائِقِ الْأَسْهُمِ وَيُخْرِجَ لَهَا بِطَاقَةً مِنْ بَطَائِقِ الْأَسْهُمِ وَيُخْرِجَ لَهَا بِطَاقَةً مِنْ بَطَائِقِ الشُّرَكَاءِ فَتُقْرَأُ الْبِطَاقَتَانِ فَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْبِطَاقَةِ ذَلِكَ السَّهْمَ وَهَكَذَا، أَوْ تُخْرِجُ بِطَاقَةً مِنْ بَطَائِقِ الشُّرَكَاءِ ثُمَّ بِطَاقَةً مِنْ بَطَائِقِ الْأَسْهُمِ كَذَلِكَ، وَلَا يُلْقِي الْبَطَائِقَ مَنْ يَعْلَمُهَا لِمَنْ هِيَ أَوْ عَلِمَ بَعْضَهَا، وَيَكْفِي عَنْ الْكِتَابَةِ كُلُّ مَا يُمَيِّزُ الْبِطَاقَةَ أَوْ السَّهْمَ.
فَفِي " الْأَثَرِ ": فَإِذَا مَيَّزَ الْقَاسِمُونَ السِّهَامَ أَخَذَ الْوَارِثُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا فِي يَدِهِ وَلَوْ حَصًى وَأَعْطَوْهُ وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرُوهُ بِتِلْكَ الْعَلَائِمِ فَيَرْمِي ذَلِكَ وَكُلٌّ يَعْرِفُ عَلَامَتَهُ فَيَأْخُذُ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَعْنِي إذَا تَصَادَقُوا وَلَمْ يَتَنَاكَرُوا، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَيْتَامٌ أَوْ غُيَّابٌ نُدِبَ أَنْ يُرِيدُوا لَهُمْ رُبْعَ الْعُشْرِ (وَلَا يَصِحُّ لِلْأَوَّلِ) وَلَا لِلثَّالِثِ وَلَا لِمَنْ بَعْدَ ذَلِكَ (مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَا لِكُلٍّ إلَى آخِرِهِمْ) أَيْ حَتَّى تُلْقَى الْقُرَعُ كُلُّهَا وَتُقْرَأُ وَتُمَيَّزُ فَلَوْ أُلْقِيَتْ إلَّا
وَاحِدَةً ضَاعَتْ قَبْلَ الْإِلْقَاءِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ أَنْ تُقْرَأَ وَتُمَيَّزَ لَوَجَبَتْ إعَادَةُ الْقِسْمَةِ وَلَوْ تَعَيَّنَ صَاحِبُهَا بِتَعَيُّنِ أَصْحَابِ الْقُرَعِ الْمُلْقَاةِ، وَقِيلَ: إذَا تَعَيَّنَ؛ ذَلِكَ صَحَّتْ وَأَخَذَ الْبَاقِي وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الشَّيْخُ إذْ قَالَ: فَإِذَا وَصَلَتْ عِنْدَ الْآخِرِ فَقَدْ تَمَّتْ وَلَوْ لَمْ تُلْقَ قُرْعَتُهُ أَيْ وَلَوْ عَمْدًا أَيْضًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَهُ الْمُصَنِّفُ فَتَكُونَ الْغَايَةُ فِي قَوْلِهِ: إلَى آخِرِهِمْ غَيْرَ دَاخِلَةٍ عَلَى هَذِهِ الْإِرَادَةِ، وَإِذَا أَلْقَوْا بَعْضَ الْأَقْلَامِ وَبَدَا لَهُمْ قَبْلَ