الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١٩وَهُنَا وَجْهٌ أَخَفُّ وَأَسْهَلُ وَهُوَ، أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ لِلْكَلَالَيْنِ وَأُمِّهِمَا .........................
----------------------------------
أَنْ يُلْقُوا جَمِيعَهَا فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ كَمَا كَانَ أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ وَكَذَلِكَ إذَا تَلِفَ لَهُمْ بَعْضُهَا قَبْلَ أَنْ يُتِمُّوهَا، وَقِيلَ: إذَا أَخَذُوا فِي الْقُرْعَةِ فَمَنْ وَقَعَتْ قُرْعَتُهُ عَلَى سَهْمٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ لَهُ ثُمَّ كَذَلِكَ إلَى آخِرِهِمْ وَعَلَى هَذَا إذَا تَلِفَ بَعْضُ الْأَقْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُتِمُّوهَا أَوْ بَدَا لَهُمْ أَوْ تَشَاجَرُوا فَإِنَّهُ يَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَسْهُمِ وَلَمْ يُلْقُوا عَلَيْهِ الْقُرْعَةَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَنْ لَهُ الْأَقْلَامُ الْبَاقِيَةُ.
وَإِنْ بَدَا لَهُمْ وَرَجَعُوا قَبْلَ أَنْ يُلْقُوا شَيْئًا مِنْ الْأَقْلَامِ فَلَا يُلْقُوا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَتَّفِقُوا مَرَّةً أُخْرَى، فَإِذَا رَمَوْا أَقْلَامَهُمْ عَلَى الْأَسْهُمِ جَمِيعًا ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ أَوْ تَشَاكَلَ مَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ اقْتَسَمُوا بَعْدُ وَزَالَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ سَبِيلٌ إلَى الشَّرِكَةِ إلَّا إنْ اتَّفَقُوا أَنْ يُخْرِجُوا جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِمْ إلَى غَيْرِهِ فَيَرُدَّهُ لَهُمْ عَلَى الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمْ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ يَجُوزُ لَهُمْ جَمِيعُ مَا يَجُوزُ فِي الْمُشْتَرَكِ، وَلَا يُصِيبُونَ هَذَا إنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا اتِّفَاقَ لَهُ كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْغَائِبِ، وَكَذَا إنْ أَعْطَى مَنْ يَجُوزُ اتِّفَاقُهُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ قَدْرَ مَا
يَبْلُغُهُ مِنْ ذَلِكَ الْمُشْتَرَكِ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُونَ مُشْتَرِكِينَ أَيْضًا كَمَا كَانُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِنْ قَالَ بَعْضٌ لِمَنْ يُرِيدُ إلْقَاءَ الْقُرْعَاتِ: ابْدَأْ مِنْ هَاهُنَا وَبَعْضٌ أَيْضًا مِنْ هَاهُنَا وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ رَأَى قُرْعَتَهُ فِي يَدِ الْمُلْقِي أَمْ لَا وَكِتَابَةَ اسْمِهِ أَمْ لَا أَوْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهُ رَآهُ فَطَرَحَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ عَلَيْهِ إخْبَارُ شُرَكَائِهِ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَلَا نَقُولُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ سَهْمُهُ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُمْ، (وَهُنَا وَجْهٌ أَخَفُّ وَأَسْهَلُ) فِي ذَلِكَ الْمِثَالِ الْمَفْرُوضِ وَهُوَ الْمُقَابِلُ لِقَوْلِهِ: فَإِنْ قَسَمْتَ لَهُمْ بِمَرَّةٍ، لِأَنَّ هَذَا بِغَيْرِ مَرَّةٍ (وَهُوَ أَنْ يُقْسَمَ الْمَالُ نِصْفَيْنِ) لِأَنَّ سِهَامَ فَرِيقٍ مُسَاوِيَةٌ لِنِصْفِ سِهَامِ فَرِيقٍ آخَرَ وَسِهَامَ فَرِيقٍ ثَالِثٍ مُسَاوِيَةٌ لِسِهَامِ فَرِيقٍ رَابِعٍ فَالنِّصْفُ لِلْفَرِيقَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَالنِّصْفُ لِلْفَرِيقَيْنِ الْآخَرَيْنِ (لِلْكَلَالَيْنِ وَأُمِّهِمَا