شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٣٦

وَهِيَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ فَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْأَسْهُمِ فُسِخَتْ فِي نَظَائِرِهِ مِنْهَا لِاقْتِسَامِهِمْ مَا لَهُمْ وَمَا لَيْسَ لَهُمْ وَلَوْ غَبْنًا زَائِدًا فِي سَهْمٍ فَاسْتُحِقَّ اسْتَوَتْ السِّهَامُ ......................................

------------------------------------

(وَهِيَ مِنْ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ) كَالْبَيْعِ (فَإِذَا اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْأَسْهُمِ) أَيْ بَعْضُ سَهْمٍ مِنْ الْأَسْهُمِ أَوْ السَّهْمُ كُلُّهُ مِنْ الْأَسْهُمِ وَلَا سِيَّمَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (فُسِخَتْ) قِسْمَتُهُمْ (فِي نَظَائِرِهِ) أَيْ نَظَائِرِ ذَلِكَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ (مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْأَسْهُمِ أَيْ فِي نَظَائِرِهِ وَهِيَ الْأَسْهُمُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي جَمَعَتْهَا الْقِسْمَةُ مَعَ ذَلِكَ السَّهْمِ الْمُسْتَحَقِّ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، وَأَمَّا مَا قُسِمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى حِدَةٍ فَلَا فَسْخَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْفَسْخُ فِي الْقِسْمَةِ الْمُسْتَحَقِّ بَعْضُهَا (لِاقْتِسَامِهِمْ مَا لَهُمْ وَمَا لَيْسَ لَهُمْ، وَلَوْ) كَانَ ذَلِكَ الْبَعْضُ الْمُسْتَحَقُّ الَّذِي خَرَجَ مِلْكًا لِغَيْرِهِمْ مِنْ السَّهْمِ مِنْ الْأَسْهُمِ (غَبْنًا) أَيْ مَغْبُونًا بِهِ، أَيْ شَيْءٌ غَبَنَ بِهِ مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ غَيْرَهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ، أَيْ وَلَوْ كَانَ مِقْدَارُ غَبْنٍ (زَائِدًا فِي سَهْمٍ) سَهْمِ مَنْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ غَبَنَ غَيْرَهُ (فَ) كَانَ لِمَا (اسْتَحَقَّ اسْتَوَتْ السِّهَامُ) لِأَنَّ كَوْنَهُ تَسْتَوِي السِّهَامُ بِزَوَالِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَا يُخْرِجُ الْقِسْمَةَ عَنْ كَوْنِهَا مُشْتَمِلَةً عَلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ مِنْ جَمِيعِ الْأَسْهُمِ أَجْزَاءً مُتَسَاوِيَةً لَانْفَسَخَتْ أَيْضًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ أَقَلَّ مِمَّا يُعَدُّ غَبْنًا انْفَسَخَتْ الْقِسْمَةُ أَيْضًا كَمَا يُفِيدُهُ تَعْلِيلُهُ بِاقْتِسَامِ مَا لَيْسَ لَهُمْ، وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: فَلَمَّا اسْتَحَقَّ اسْتَوَتْ السِّهَامُ، أَيْ بِإِخْرَاجِهِ أَنَّهَا تَنْفَسِخُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى إنْ كَانَ لَوْ أُخْرِجَ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَمْ تَسْتَوِ، وَأَمَّا الْغَبْنُ فِي بَابِهِ فَالْغَبْنُ الْعُشْرُ وَأَكْثَرُ مِنْهُ كَالتُّسْعِ وَالثُّمْنِ وَالسُّبْعِ وَالسُّدُسِ وَالْخُمْسِ وَالرُّبْعِ وَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ، وَقِيلَ: مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ، وَقِيلَ: لَا فَسْخَ بِالِاسْتِحْقَاقِ بَلْ يَرُدُّ سَائِرُ الشُّرَكَاءِ لِمَنْ خَرَجَ

الِاسْتِحْقَاقُ فِي سَهْمِهِ مِقْدَارَ مَا اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ.

وَإِنْ رَضِيَ بَعْضٌ بِالْغَبْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَرَادَ إعَادَةَ الْقِسْمَةِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَالْغَبْنُ الَّذِي يَتَدَارَكُهُ الشُّرَكَاءُ فِيمَا بَيْنَهُمْ هُوَ