الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٣٧وَمُنِعَ فِيهِ قَوْلُ بَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ إلَّا بِعَادِلَةٍ .......................
----------------------------------
مَا يَكُونُ غَبْنًا بَيْنَ النَّاسِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَأَمَّا مَا يُصِيبُهُ النَّاسُ فِي بَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ فَلَا يَتَدَارَكُهُ الشُّرَكَاءُ فِيمَا بَيْنَهُمْ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَالرَّدُّ لِلْقِسْمَةِ حَيْثُ يَسْتَحِقْ مِنْ حِصَّةٍ غَيْرُ يَسِيرٍ مُسْتَحَقْ يَعْنِي إذَا اسْتَحَقَّ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمْ غَيْرَ الْيَسِيرِ فُسِخَتْ وَغَيْرُ الْيَسِيرِ الثُّلُثُ، فَإِنْ اسْتَحَقَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ بِعَيْنِهِ رَجَعَ فِيمَا بِيَدِ شَرِيكِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ غَيَّرَ مَا بِيَدِهِ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ نَصِيبِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً بِالْفَسْخِ إنْ كَثُرَ الْمُسْتَحَقُّ، وَإِنْ قَلَّ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ، وَقَالَ مَرَّةً يَرْجِعُ فِيمَا بِيَدِهِ وَلَوْ كَثُرَ الْمُسْتَحَقُّ، وَقَالَ مَرَّةً يَرْجِعُ إنْ قَلَّ فَيَكُونُ شَرِيكًا وَتُفْسَخُ إنْ كَثُرَ، وَقَالُوا أَيْضًا - خِلَافًا لَنَا - إنْ ظَهَرَ وَارِثٌ أَوْ دَيْنٌ أَوْ وَصِيَّةٌ فَقَامَ الْوَرَثَةُ بِأَنْ يُعْطُوهُ مَا يَنُوبُهُ بِلَا نَقْضٍ فَلَهُمْ ذَلِكَ، وَقِيلَ فِي الدَّيْنِ فَقَطْ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ وَيُنْقَضُ الْقَسْمُ لِوَارِثٍ ظَهَرِ أَوْ دَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فِيمَا اشْتُهِرْ إلَّا إذَا مَا الْوَارِثُونَ فَاءُوا بِحَمْلِ دَيْنٍ فَلَهُمْ مَا شَاءُوا.
(وَمُنِعَ فِيهِ) أَيْ فِي الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ الِانْفِسَاخِ أَيْ فِي وُجُودِهِ أَيْ مَنَعَ الْعُلَمَاءُ أَنْ يُقْبَلَ فِيهِ (قَوْلُ بَعْضٍ) مِنْ الشُّرَكَاءِ (عَلَى بَعْضٍ إلَّا) إنْ أُثْبِتَ (بِ) بَيِّنَةٍ (عَادِلَةٍ) تُبَيِّنُ وُجُودَ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَمَّا الْغَبْنُ بِدُونِ اسْتِحْقَاقٍ فَقَدْ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: إذَا صَحَّتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ادَّعَى بَعْضُهُمْ خُرُوجَ الْغَبْنِ فِي نَصِيبِهِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ إلَّا بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ عَلَى ذَلِكَ الْغَبْنِ وَمِقْدَارِهِ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنُوا مِقْدَارَهُ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ، وَيَأْتِي هَذَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَإِذَا صَحَّ الْغَبْنُ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْغَابِنِ سَوَاءٌ بَيَّنَ الْغَابِنُ الْمُقِرُّ مِقْدَارَ الْغَبْنِ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ فَإِنَّهُمْ يَتَرَادُّونَ الْغَبْنَ وَلَا تَنْفَسِخُ قِسْمَتُهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: