شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٣٨

وَكَذَا إنْ خَرَجَ وَارِثٌ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ أَوْ أَوْصَى مُوَرِّثُهُمْ بِمَالِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَصِيَّتُهُ أَوْ بِمَعْلُومٍ مِنْهُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ. وَإِنْ أَوْصَى بِمَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ أَنْ يَخْرُجَ ...........................

-----------------------------------

قَدْ انْفَسَخَتْ قِسْمَتُهُمْ وَالْوَجْهُ الَّذِي أَقَرَّ فِيهِ بِالْغَبْنِ فَإِنْ تَبَيَّنَ الْغَبْنُ أَخَذَ بِدَفْعِهِ إلَى الْمَغْبُونِ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ فَإِنَّهُ يُعْطِي مَا أَقَرَّ بِهِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.

(وَكَذَا) أَيْ تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ كَمَا تَنْفَسِخُ بِالِاسْتِحْقَاقِ (إنْ خَرَجَ وَارِثٌ لَمْ يَعْلَمُوا بِهِ) أَوْ عَلِمُوا بِهِ وَقَسَمُوا دُونَهُ وَلَمْ يَجْعَلُوا لَهُ سَهْمًا أَوْ جَعَلُوا لَهُ بِلَا حُضُورٍ مِنْهُ وَلَا حُضُورِ نَائِبِهِ وَلَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ لَهُمْ (أَوْ أَوْصَى مُوَرِّثُهُمْ بِمَالِهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ وَصِيَّتُهُ) أَوْ دُيُونُهُ أَوْ تِبَاعَاتُهُ عِبَارَةُ الْمُوصَى بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: رَهَنْتُ مَالِي فِي وَصِيَّتِي فَلَا يَصِحُّ مَعَ ذَلِكَ فِعْلٌ فِي الْمَالِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ الْوَصِيَّةُ، وَإِنْ أَنْفَذُوهَا مِنْ مَالِهِمْ ثُمَّ قَسَمُوا جَازَ (أَوْ) أَوْصَى (بِمَعْلُومٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِهِ (أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ) وَصِيَّتُهُ أَوْ دُيُونُهُ أَوْ تِبَاعَاتُهُ أَوْ كُلُّ ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَقْوَى لِتَعْلِيقِ الْإِيصَاءِ بِالْمَالِ بِخِلَافِ مَا يَذْكُرُهُ بَعْدُ، فَإِنَّهُ عَلَّقَ الْإِيصَاءَ بِمَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْمَالِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِوَصِيَّتِهِ مَا أَوْصَى بِهِ أَنْ يَنْفُذَ عَنْهُ وَلَوْ دُيُونًا أَوْ تِبَاعَاتٍ، أَوْ أَوْصَى أَنْ يَخْرُجَ ذَلِكَ أَوْ بَعْضُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ تَنْفَسِخُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مَا لَيْسَ لَهُمْ وَهُوَ سَهْمُ الْوَارِثِ الْآخَرِ وَمَا يَنُوبُ الْوَصِيَّةَ وَالدُّيُونَ وَالتِّبَاعَاتِ، لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ قَدْ اشْتَرَكَ ذَلِكَ مَعَ الْوَرَثَةِ وَلَوْ قَسَمُوا بَعْضًا وَتَرَكُوا بَعْضًا أَوْ تَرَكُوا مِقْدَارَ ذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَلَوْ جَوَّزَ لَهُمْ الْوَارِثُ أَوْ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَوْ الْوَصِيَّةِ أَوْ التِّبَاعَةِ وَتَرَكَ لَهُمْ سَهْمَهُ أَوْ جَوَّزَ عَلَى أَنْ يَتْبَعَهُمْ بِهِ لِأَنَّ الْقِسْمَةَ وَقَعَتْ كَمَا لَا يَجُوزُ، وَقِيلَ: إنْ جَوَّزَ الْوَارِثُ ذَلِكَ وَتَرَكَ لَهُمْ أَوْ تَبِعَهُمْ وَلَمْ يَنْقُضْهَا أَحَدُهُمْ أَوْ جَوَّزَ لَهُمْ صَاحِبُ الْوَصِيَّةِ أَوْ التِّبَاعَةِ أَوْ الدَّيْنِ وَتَرَكَ أَوْ تَبِعَهُمْ وَلَمْ يَنْقُضْهَا أَحَدُهُمْ أَوْ تَرَكُوا مِقْدَارَ الْوَصِيَّةِ أَوْ الدَّيْنِ أَوْ التِّبَاعَةِ صَحَّتْ الْقِسْمَةُ.

(وَإِنْ أَوْصَى بِ) شَيْءٍ (مَعْلُومٍ فِي الذِّمَّةِ) ذِمَّةِ الْمُوصِي حَقٌّ لِلْمَخْلُوقِ أَوْ لِلْخَالِقِ (أَنْ يَخْرُجَ