شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٤١

وَإِنْ ادَّعَى الْغُرَمَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَيَّنُوهُ وَإِلَّا لَمْ يَحْلِفْ الْوَرَثَةُ لَهُمْ، وَيُدْرِكُوا عَلَيْهِمْ حَمِيلًا لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ يَقْسِمُونَ فِيهِ إنْ اخْتَارُوا الدُّخُولَ فِي التَّرِكَةِ، فَإِذَا بَلَغَ اسْتَأْدَاهُ الْحَاكِمُ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا ......................

-------------------------------

ذَلِكَ إلَى ذِمَمِهِمْ.

(وَإِنْ ادَّعَى الْغُرَمَاءُ) أَوْ أَصْحَابُ الْوَصَايَا وَالتِّبَاعَاتِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْقِسْمَةِ أَوْ قِسْمَةِ بَعْضٍ وَلَوْ ثِمَارًا (عَلَيْهِمْ) لِيَتَبَيَّنَ بِالْقِسْمَةِ أَنَّهُمْ اخْتَارُوا الِانْتِقَالَ إلَى ذِمَمِهِمْ فَيُدْرِكُوا فِي الْحِينِ بِدُونِ انْتِظَارِ أَنْ يَجْعَلُوا لَهُمْ مِنْ التَّرِكَةِ، وَلَهُمْ عَلَيْهِمْ حُقُوقُهُمْ كُلُّهَا وَلَوْ كَانَ مَا خَلَّفَهُ الْمَيِّتُ لَا يَفِي بِهَا، هَذَا كُلُّهُ عِلَّةُ دَعْوَاهُمْ (بَيَّنُوهُ) أَيْ أَتَوْا بِبَيَانِ مَا ادَّعَوْهُ، فَإِذَا أَتَوْا بِهِ أَدْرَكُوا عَلَيْهِمْ فِي الْحِينِ وَلَا يَجِدُونَ أَنْ يَصْبِرُوا حَتَّى يَبِيعُوا شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ عَلَى زَعْمِهِمْ إنَّا لَمْ نَقْسِمْ لَكِنَّا نُعْطِيكُمْ مِنْ التَّرِكَةِ، (وَإِلَّا) يُبَيِّنُوا (لَمْ يَحْلِفْ الْوَرَثَةُ لَهُمْ) أَنَّهُمْ مَا قَسَمُوا كُلًّا وَلَا بَعْضًا وَلَا شَيْئًا مَا، لِأَنَّ مُنْكِرَ الْقِسْمَةَ عِنْدَنَا لَا يَمِينَ عَلَيْهِ، (وَيُدْرِكُوا عَلَيْهِمْ حَمِيلًا) حَمِيلَ قِسْمَةٍ وَهُوَ يُعْطِي الدُّيُونَ لِحَمَّالَتِهِ، وَلَكِنْ إنْ اقْتَسَمُوا بَرِئَ الْحَمِيلُ (لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ يَقْسِمُونَ فِيهِ) أَيْ فِي زَمَنِ أَزْمَانِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَجَلٍ يَقْسِمُونَ عِنْدَهُ (إنْ اخْتَارُوا الدُّخُولَ فِي التَّرِكَةِ) بِأَنْ قَالُوا: نُعْطِيكُمْ مِنْهَا، وَالدُّخُولُ فِيهَا التَّصَرُّفُ فِيهَا بِنَحْوِ الْبَيْعِ، (فَإِذَا بَلَغَ) الْأَجَلُ (اسْتَأْدَاهُ) أَيْ أَمَرَهُ بِالْأَدَاءِ أَيْ أَمَرَ (الْحَاكِمُ) بِالْأَدَاءِ (لَهُمْ) لِلْغُرَمَاءِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ كَمْ دُيُونُهُمْ أَوْ وَصَايَا مَنْ لَهُ الْوَصَايَا، فَضَمَانُهُ كَالْهِبَةِ تَجُوزُ فِي الْمَجْهُولِ، وَإِنَّمَا صَارَ إلَى الْمَالِ مَعَ أَنَّهُ ضَمِينُ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ الْغُرَمَاءَ تَرَكُوا الْوَرَثَةَ مِنْ أَجْلِ حَمَالَتِهِ فَهُوَ يُؤَدِّي لَهُمْ مَا لَهُمْ، وَإِنْ اقْتَسَمُوا بَعْدَ الْأَجَلِ لَمْ يَبَرَّ الْحَمِيلُ وَلَمْ يَنْتَقِلْ عَنْهُ الْمَالُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ فِي ذِمَّتِهِ، لَكِنْ إذَا أَدَّى رَجَعَ عَلَى الْوَرَثَةِ بِمَا أَدَّى وَمَا عَلَى الْحَمِيلِ إلَّا مِقْدَارُ التَّرِكَةِ إنْ اقْتَسَمُوا

وَإِنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا، وَإِنْ أَرَادَ الْغَايَةَ فَوَجْهُهَا أَنَّ الْقِسْمَةَ أَسْهَلُ لِلْحَمِيلِ لِتَحَقُّقِ الْحَقِّ لَهُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ، (وَإِنْ لَمْ يَقْتَسِمُوا) كُلًّا وَلَا بَعْضًا، وَإِنْ وِصَايَةً وَإِنْ قَبِلَ عَنْهُمْ حَمِيلٌ وَجْهٌ