الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٤٦فَإِذَا ثَبَتَ بِعَادِلَةٍ رَجَعَ الْأَصْلُ بَيْنَهُمْ، وَمَا تَلِفَ مِنْ سَهْمِ أَحَدٍ ضَمِنَهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ كَبَيْعٍ إنْ فُسِخَ فِي مُنْتَقِلٍ، وَبَطَلَ مَا بَاعَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِشُهُودٍ بَلْ بِقَوْلِ الشُّرَكَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ فَرَدُّوا الْأَصْلَ بَيْنَهُمْ وَقَالُوا: فُسِخَتْ فَلَا سَبِيلَ لِكُلٍّ إلَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ يُوجِبُ تَمْلِيكًا .........................
----------------------------------
وَارِثًا أَوْ مِمَّنْ لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ، (فَإِذَا ثَبَتَ) الْفَسْخُ بَيْنَهُمْ (بِ) بِبَيِّنَةٍ (عَادِلَةٍ رَجَعَ الْأَصْلُ) أَوْ الْعُرُوض إنْ قَسَمُوهَا أَوْ كِلَاهُمَا (بَيْنَهُمْ) وَكَذَا إنْ أَثْبَتُوهُ بِغَيْرِ عَادِلَةٍ وَقَبِلُوهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ صَدَّقُوا مُدَّعِيَ الْفَسْخِ (وَمَا تَلِفَ مِنْ سَهْمِ أَحَدٍ) بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ عَلَى عَمْدٍ أَوْ بِلَا عَمْدٍ أَوْ بِمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ (ضَمِنَهُ إنْ كَانَ بِيَدِهِ) بِأَنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ وَرَفَعَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَوْ رَدَّهُ فِيهِ أَوْ رَفَعَ بِإِذْنِهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ: وَأَمَّا إنْ لَمْ يَرْفَعْهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ مِلْكِهِ وَتَلِفَ بِلَا سَبَبٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَالْبَيْعِ يَكُونُ فِيهِ الْقَبْضُ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ لِدُخُولِ مِلْكِهِ، وَأَمَّا الْقِسْمَةُ فَلَمْ يَدْخُلْ سَهْمُهُ مِلْكَهُ لِانْفِسَاخِهَا، وَإِنْ رَفَعَ بَعْضًا مِنْ عُرْمَةٍ ضَمِنَهَا كُلَّهَا إنْ تَلِفَتْ، وَقَالَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا جَاءَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ بِلَا تَضْيِيعٍ مِنْهُ كَسَيْلٍ وَمَوْتٍ، وَأَمَّا الْأَصْلُ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ إلَّا إنْ ضَاعَ بِسَبَبِهِ عَمْدًا أَوْ بِلَا عَمْدٍ؛ وَالْقِسْمَةُ (كَبَيْعٍ إنْ فُسِخَ)، وَذَلِكَ (فِي مُنْتَقِلٍ، وَبَطَلَ مَا بَاعَ) أَحَدُ الْمُقْتَسِمِينَ أَوْ وَهَبَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي مَا تَلِفَ مِنْ الْمُنْتَقِلِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الذِّمَّةِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَالْخِلَافُ لَا فِي الْأَصْلِ إلَّا مَا تَلِفَ بِسَبَبِهِ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي مَحَلِّهِ، (
فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ) فَسْخُ الْقِسْمَةِ (بِشُهُودٍ بَلْ بِقَوْلِ الشُّرَكَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ فَرَدُّوا الْأَصْلَ بَيْنَهُمْ) بِأَنْ ظَهَرَ لَهُمْ صِحَّةُ الْفَسْخِ أَوْ صَدَّقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (وَقَالُوا فُسِخَتْ) قِسْمَتُنَا (فَلَا سَبِيلَ لِكُلٍّ) مِنْ الْوَرَثَةِ (إلَى مَا بِيَدِ غَيْرِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِقْرَارِ الصِّلَةِ، أَيْ إلَى مَا ثَبَتَ بِيَدِ غَيْرِهِ بِوَجْهٍ (يُوجِبُ تَمْلِيكًا) كَبَيْعِ سَهْمِهِ وَشِرَاءٍ بِهِ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ وَإِصْدَاقٍ بِمَعْنَى