الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٤٨وَإِنْ خَرَجَ غَبْنٌ أَثَّرَ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ لَا فِي كَمُبَايَعَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي بَيْعٍ لَا يُوجِبُ فَسْخَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، فَهَلْ تَنْفَسِخُ بِهِ أَوْ يَتَرَادُّونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ؟ قَوْلَانِ .....................
------------------------------
(وَإِنْ خَرَجَ غَبْنٌ أَثَّرَ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ) وَقِسْمَةِ الْمُخَايَرَةِ بِأَنْ يُعْطَى مَنْ نَقَصَ سَهْمُهُ بِالْغَبْنِ مِقْدَارَ مَا نَقَصَ، وَقِيلَ: لَا يُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْمُخَايَرَةِ، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ إنْ لَمْ يَتَبَايَعُوا أَوْ يَتَبَادَلُوا أَوْ يَتَوَاهَبُوا بَعْدَ إلْقَاءِ الْقُرْعَةِ أَوْ يَفْعَلُوا مِثْلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا (لَا) يُؤَثِّرُ (فِي كَمُبَايَعَةٍ) أَيْ فِي مِثْلِ الْمُبَايَعَةِ أَيْ فِي الْقِسْمَةِ الَّتِي تُشْبِهُ الْمُبَايَعَةَ، وَذَلِكَ قِسْمَةُ الْمُبَايَعَةِ وَالْمُوَاهَبَةِ وَالْمُبَادَلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (فَإِنَّهُ) أَيْ الْغَبْنَ (لَا يُؤَثِّرُ فِي بَيْعٍ) بِرَدِّ النَّقْصِ، فَكَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شِبْهُ الْبَيْعِ وَهُوَ الْقِسْمَةُ الشَّبِيهَةُ بِهِ، (وَلَا يُوجِبُ فَسْخَهُ) أَيْ فَسْخَ الْبَيْعِ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَقِيلَ: يُؤَثِّرُ بِرَدِّ الْغَبْنِ، وَقِيلَ: بِالْفَسْخِ، فَكَذَا الْقِسْمَةُ الشَّبِيهَةُ بِالْبَيْعِ يُؤَثِّرُ فِيهَا عِنْدَ بَعْضٍ بِرَدِّ الْغَبْنِ وَعِنْدَ بَعْضٍ بِالْفَسْخِ: وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا، وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ وَقِسْمَةِ الْمُخَايَرَةِ (فَهَلْ تَنْفَسِخُ) قِسْمَةُ الْقُرْعَةِ (بِهِ) فَهُوَ يُؤَثِّرُ فِيهَا الْفَسْخُ فَيُعِيدُوا الْقِسْمَةَ إنْ شَاءُوا هُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَشَاءُوا بَلْ رَضُوا كُلُّهُمْ عَلَى إبْقَاءِ الشَّرِكَةِ بَقُوا عَلَيْهَا وَلَا يَحِلُّ إبْقَاؤُهَا (أَوْ يَتَرَادُّونَهُ) أَيْ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ الْغَبْنَ أَيْ مَا غَبَنَ بِهِ حَتَّى تَسْتَوِيَ السِّهَامُ (فِيمَا بَيْنَهُمْ) مَعَ بَقَاءِ الْقِسْمَةِ بِلَا فَسْخٍ، (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ) عِنْدَ مَشَايِخِنَا وَرَجَّحُوهُ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ مِنْ كَرَاهَةِ تَتَبُّعِ الْخَلَلِ وَكَرَاهَةِ التَّفْتِيشِ؟ (قَوْلَانِ) وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، لِأَنَّ قِسْمَتَهُمْ لَمْ تَتِمَّ بَعْدُ لِأَنَّهُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي الْغَبْنِ.
وَفِي " الْأَثَرِ ": إنْ احْتَجَّ أَحَدُهُمْ أَنَّ الْقِسْمَةَ كَانَتْ بِلَا حُضُورِ أَحَدٍ مَعَهُمْ وَأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَتَمَسَّكَ الْبَاقُونَ بِسِهَامِهِمْ فَلَا يُنْصَتُ إلَيْهِ، لِأَنَّهُ إذَا عَرَفَ كُلٌّ مَنَابَهُ