شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٢

وَلَا يُشَارِطُهُ فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ آفَةٍ تُصِيبُ الرَّهْنَ وَضَمِنَ مَا هَلَكَ بِيَدِهِ إنْ شَارَطَهُ فِيهِ، فَإِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ ضَمِنَ مَا هَلَكَ بِذَلِكَ، وَلْيَبِعْ بِنَقْدٍ بِمَا وَجَدَ، وَإِنْ بِنَقْصٍ عَنْ تَأْخِيرٍ، وَرُخِّصَ إنْ رَأَى صَلَاحًا وَبَخْسًا فِي نَقْدٍ أَنْ يُؤَخِّرَ لِمَلِيءٍ ثِقَةٍ بِإِشْهَادٍ عَلَيْهِ

-------------------------------

(وَلَا يُشَارِطُهُ) أَيْ لَا يُثْبِتُ الرَّاهِنُ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُرْتَهِنِ شَرْطًا (فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ (شَيْءٌ) أَيْ ضَمَانٌ (مِنْ آفَةٍ تُصِيبُ الرَّهْنَ) بَلْ يَتْرُكُهُ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ كَوْنِهِ إذَا ضَاعَ، ضَاعَ بِمَا فِيهِ، وَلِذَلِكَ لَا يَرْهَنُ أَكْثَرَ مِمَّا يُسَاوِي (وَضَمِنَ) الرَّاهِنُ (مَا هَلَكَ) مِنْ الرَّهْنِ أَيْ ثَمَنَهُ (بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ (إنْ شَارَطَهُ) أَيْ إنْ شَارَطَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ (فِيهِ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَيْ فِي عَدَمِ شَيْءٍ عَلَيْهِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِمَا هُوَ فِيهِ، (فَإِنْ بَاعَ) الْخَلِيفَةُ أَوْ نَحْوُهُ مَالَ مَنْ نَابَ عَنْهُ (بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ) أَوْ مُعَجَّلٍ أَوْ أَرَادَ بِالتَّأْجِيلِ مُطْلَقَ التَّأْخِيرِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ: وَالْبَيْعُ بِنَقْدٍ (ضَمِنَ مَا هَلَكَ) أَيْ ثَمَنَهُ (بِذَلِكَ) التَّأْجِيلِ أَوْ التَّعْجِيلِ، وَتَقَدَّمَتْ أَقْوَالٌ فِي كَلَامِي عَنْ الدِّيوَانِ فِي الْوَكَالَةِ عَلَى الْبَيْعِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ لِي وَلِلْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ فِي أَوَائِلِ بَابِ بَيْعِ الدَّيْنِ، (وَلْيَبِعْ بِنَقْدٍ) لَا بِعَاجِلٍ وَلَا بِآجِلٍ (بِمَا وَجَدَ) بَاءُ بِنَقْدٍ لِلْمُصَاحَبَةِ، وَبَاءُ بِمَا وَجَدَ لِلْإِلْصَاقِ الْمَجَازِيِّ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَوْ الثَّانِيَةُ لِلْبَدَلِ فَلَا يَلْزَمُ عَلَى عِبَارَتِهِ تَعَدِّي عَامِلٍ وَاحِدٍ بِحَرْفَيْ جَرٍّ لِمَعْنًى وَاحِدٍ بِلَا وَاسِطَةِ التَّبَعِيَّةِ.

(وَإِنْ) كَانَ يَبِيعُ (بِنَقْصٍ عَنْ) بَيْعٍ بِ (تَأْخِيرٍ، وَرُخِّصَ إنْ رَأَى صَلَاحًا وَبَخْسًا فِي) بَيْعٍ بِ (نَقْدٍ أَنْ يُؤَخِّرَ لِمَلِيءٍ) أَيْ أَنْ يَبِيعَ بِتَأْخِيرٍ لِغَنِيٍّ (ثِقَةٍ بِإِشْهَادٍ عَلَيْهِ) وَلَوْ بَاعَ بِعَاجِلٍ فَإِنَّ السَّبَبَ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى الْبَيْعِ بِالْأَجَلِ