الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١لِعَدَمِ الْقَبْضِ. وَهَلْ جَازَ رَهْنُ الْفَضْلِ عَنْ حَقِّ مُرْتَهِنٍ بِإِذْنِهِ
-------------------------
عَلَى الْبَعِيرِ، أَوْ رِيشٌ عَلَى الطَّائِرِ (لِعَدَمِ الْقَبْضِ) فِي التَّمْرِ وَمَا بَعْدَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا رَهَنَ التَّمْرَ مَعَ الشَّجَرِ وَالْحَيَوَانَ مَعَ نَبَاتِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَبَعٌ حِينَئِذٍ، وَمَا ذَكَرَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ قَبْضًا حَقِيقِيًّا، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ التَّخْلِيَةِ قَبْضٌ وَالْقَوْلِ بِعَدَمِ شَرْطِ الْقَبْضِ، فَيَجُوزُ رَهْنُ التَّمْرِ عَلَى الشَّجَرِ وَالنَّبَاتِ عَلَى الْحَيَوَانِ، وَلَكِنْ إنْ تَرَكَهُ بِلَا قَطْعٍ حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ انْفَسَخَ الرَّهْنُ، وَفِيهِ الْمَبَاحِثُ وَالْأَقْوَالُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْبَيْعِ، فَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ رَهَنَ لَهُ صُوفًا عَلَى ظَهْرٍ عَلَى أَنْ يَجُزَّهُ، فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ رَهَنَهُ لَهُ عَلَى أَنْ يَجُزَّهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ لَهُ جَمِيعَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَجَائِزٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ رَهَنَهُ لَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهُ فِيمَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَجَائِزٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ رَهَنَهُ عَلَى أَنْ يَنْزِعَهُ فَجَائِزٌ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ زِيَادَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا لَمْ يُدْرِكْ، وَإِنْ تَرَكَهُ حَتَّى
أَدْرَكَ فَقَدْ بَطَلَ الرَّهْنُ، وَإِنْ اشْتَرَطَ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ حَتَّى يُدْرِكَ لَمْ يَجُزْ ا هـ وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا مَبْنِيٌّ أَنَّ الثِّمَارَ إذَا أَدْرَكَتْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْأَصْلِ، وَأَمَّا إنْ قُلْنَا: إنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الْأَصْلِ مَا لَمْ تُقْطَعْ، فَإِنْ كَانَتْ تَزِيدُ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرْتُ آنِفًا، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَزِيدُ جَازَ رَهْنُهَا جَزْمًا، وَمَنْ قَالَ: إذَا أُبِّرَتْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْأَصْلِ أَجَازَ رَهْنَهَا إذَا أُبِّرَتْ إنْ قَالَ بِعَدَمِ شَرْطِ الْقَبْضِ، أَوْ بِأَنَّ التَّخْلِيَةَ قَبْضٌ، وَلَكِنْ يَنْفَسِخُ إنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ الَّتِي يَتَحَقَّقُ بِالْمُدَّةِ بِهَا الزِّيَادَةُ، وَإِنْ أَجَازَ الرَّاهِنُ الْإِبْقَاءَ وَدُخُولَ الزِّيَادَةِ فِي الرَّهْنِ لَمْ يَنْفَسِخْ بِالْمُدَّةِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ.
(وَهَلْ جَازَ رَهْنُ الْفَضْلِ) أَيْ مَا فَضَلَ مِنْ الْمَرْهُونِ أَصْلًا كَانَ أَوْ عَرَضًا (عَنْ حَقِّ مُرْتَهِنٍ بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ سَوَاءٌ أَذِنَ فِي مُعَيَّنٍ أَوْ أَطْلَقَ