الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٣فَمَا فَضَلَ عَنْ حَقِّ الْأَوَّلِ أَخَذَهُ وَإِلَّا تَبِعَ الرَّاهِنَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ
-----------------------------
بِيَدِهِ إلَّا بِإِذْنِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ خَلَاصِ الْأَوَّلِ.
(فَمَا فَضَلَ عَنْ حَقِّ الْأَوَّلِ) بَعْدَ بَيْعِ مَا يُقَابِلُ حَقَّهُ مِنْهُ (أَخَذَهُ) ذَلِكَ الثَّانِي وَبَاعَهُ فِي حَقِّهِ أَوْ بَاعَ مَا يَكْفِيهِ مِنْهُ إنْ كَانَ الْفَضْلُ يَزِيدُ وَأَمْكَنَ بَيْعُ الْبَعْضِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ بَيْعُ مِقْدَارِ حَقِّهِ فَقَطْ بَاعَهُ كُلَّهُ وَأَعْطَى مَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى حَقِّهِ لِلثَّانِي، وَإِنْ بَقِيَ أَيْضًا بَاقٍ أَعْطَاهُ الرَّاهِنَ، وَهَذَا الْقَوْلُ لَمْ يَشْتَرِطْ قَبْضَ الرَّهْنِ وَلَا مَعْرِفَتَهُ، (وَإِلَّا) يَفْضُلُ مِنْهُ شَيْءٌ (تَبِعَ) الْمُرْتَهِنُ الثَّانِي (الرَّاهِنَ) بِدَيْنِهِ (أَوْ لَا) يَجُوزُ رَهْنُ الْفَضْلِ وَلَوْ رَضِيَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ جَمِيعًا، فَإِنْ فَعَلُوا بَطَلَ الرَّهْنُ عَنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَجَدَّدَ الرَّاهِنُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا أَوْ أَمْسَكَهُ (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا: أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْفَضْلَ لِصَاحِبِهِ الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْقَبْضِ، لِأَنَّ الْفَضْلَ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَقْبِضَهُ الثَّانِي عَلَى حِدَةٍ، وَلَا يَكْفِيهِ قَبْضُ الْكُلِّ إنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ وَعَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الشَّيْءِ الْمَرْهُونِ، وَمِثْلُهُ الثَّالِثُ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ، وَأَيْضًا قَوْلُهُ تَصِحُّ الزِّيَادَةُ لِاخْتِلَافِ السِّعْرِ، وَأَيْضًا إذَا أَذِنَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِ الْفَضْلِ، فَقَدْ تَصَرَّفَ فِي الرَّهْنِ، وَالْقَاعِدَةُ انْفِسَاخُهُ بِتَصَرُّفِهِ فِيهِ، وَالْقَوْلَانِ
أَيْضًا فِي رَهْنِ فَضْلٍ عَنْ ثَانٍ لِثَالِثٍ وَفَضْلٍ عَنْ ثَالِثٍ لِرَابِعٍ وَهَكَذَا.
وَفِي تَعَدُّدِ أَصْحَابِ الطَّبَقَاتِ أَوْ بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ وَإِنْ لَمْ يَبِعْ الْأَوَّلُ بَلْ قَضَاهُ دَيْنَهُ أَوْ تَرَكَ الرَّهْنَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلِذِي الْفَضْلِ فَضْلُ الرَّهْنِ بِالتَّقْدِيرِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ الْأَوَّلُ دَيْنًا عَلَى الرَّاهِنِ فَيُعْتَبَرُ الْفَضْلُ عَلَى الدَّيْنَيْنِ مَعًا لَا بَلْ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ فَقَطْ مِنْ الدَّيْنَيْنِ فَمَا زَادَ عَلَى الدَّيْنِ الْأَوَّلِ فَلِلثَّانِي، وَلَا يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ أَوْ بَعْضِهِ