شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤

وَمَا ذَهَبَ مِنْ الرَّهْنِ فَمِنْ مَالِ الْأَوَّلِ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَالثَّانِي وَذَهَبَ حَقُّهُمَا إنْ تَلِفَ كُلُّهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ، وَإِنْ انْفَسَخَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ. أو أبرأ الراهن

--------------------------------

لِيَتَوَصَّلَ الثَّانِي إلَى حَقِّهِ، وَكَذَا مَنْ لَا رَهْنَ لَهُ لَا يُقْهَرُ لَهُ الْمُرْتَهِنُ مُطْلَقًا عَلَى الْبَيْعِ هَكَذَا، وَالْوَاضِحُ أَنْ يُجْبَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ لِيَتَوَصَّلَ غَيْرُهُ إلَى حَقِّهِ.

(وَمَا ذَهَبَ مِنْ الرَّهْنِ) عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ جَوَازُ رَهْنِ الْفَضْلِ (فَ) قَدْ ذَهَبَ (مِنْ مَالِ) الْمُرْتَهِنِ (الْأَوَّلِ) بِأَنْ يُحْسَبَ عَلَيْهِ فِي دَيْنِهِ بِمِقْدَارِهِ أَوْ كُلُّهُ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ (وَمَا زَادَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَالِ الْأَوَّلِ فِي الذَّهَابِ بِأَنْ ذَهَبَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّ الْأَوَّلِ (فَ) قَدْ ذَهَبَ مِنْ مَالِ (الثَّانِي) بِأَنْ يُحْسَبَ عَلَيْهِ فِي دَيْنِهِ كَذَلِكَ (وَذَهَبَ حَقُّهُمَا) جَمِيعًا (إنْ تَلِفَ) الرَّهْنُ (كُلُّهُ) أَوْ مِقْدَارُ دَيْنِهِمَا أَوْ أَكْثَرُ وَبَقِيَ بَعْضٌ مِنْهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ إنْ تَلِفَ حَقُّهُمَا أَيْ مِقْدَارُ حَقِّهِمَا فَيَشْمَلُ مَا إذَا بَقِيَ مِنْهُ وَمَا إذَا لَمْ يَبْقَ (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالْإِشَارَةُ لِلذَّهَابِ الْمَفْهُومِ مَنْ ذَهَبَ، أَيْ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي الذَّهَابَ أَيْ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنَّهُ إنْ ذَهَبَ ذَهَبَ عَلَى الرَّاهِنِ، وَمَنْ اشْتَرَطَ مِنْهُمَا ذَلِكَ فَلَا يَذْهَبُ حَقُّهُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ أَوْ بَعْضِهِ، وَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ: إنَّ ذَهَابَ الرَّهْنِ ذَهَابُ مَا فِيهِ،

وَأَمَّا عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يَذْهَبُ حَقُّهُمَا بِذَهَابِهِ أَوْ ذَهَابِ بَعْضِهِ.

(وَإِنْ انْفَسَخَ مِنْ يَدِ) الْمُرْتَهِنِ (الْأَوَّلِ) بِمَا يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ مِثْلَ اسْتِنْفَاعِهِ بِهِ.

(أَوْ أَبْرَأَ) الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ (الرَّاهِنَ) مِنْ الْحَقِّ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَبْرَأَهُ إلَيْهِ الرَّهْنَ أَنَّ الرَّاهِنَ أَعْطَى الْمُرْتَهِنَ الرَّهْنَ، فَإِنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ فِي