الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦....................................
----------------------
فِي ذَلِكَ الدَّيْنِ فَجَائِزٌ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ رَهْنُهُمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْآخَرُ وَالْأَوَّلُ ثَابِتٌ، وَقِيلَ: بَطَلَ الْأَوَّلُ وَثَبَتَ الْآخَرُ، وَكَذَا إنْ رَهَنَ مَا يُسَوِّي عِشْرِينَ دِينَارًا فِي عَشْرَةِ دَنَانِيرَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ الْفَضْلَ أَوْ يَرْهَنَهُ لِغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ وَإِنْ اشْتَرَطَ أَوَّلًا أَنْ يَرْهَنَ لَهُ الْفَضْلَ أَوْ لِغَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَيْ فَيَجُوزُ رَهْنُ الْفَضْلِ عَلَى هَذَا وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ، قَالُوا: وَإِنْ أَذِنَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ أَنْ يَرْهَنَ مِنْ مَالِهِ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ فَجَائِزٌ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إنْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ أَتْلَفَهُ سَوَاءٌ افْتَدَاهُ صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ الْمَأْذُونُ لَهُ وَقِيلَ: إنْ افْتَدَاهُ صَاحِبُ الْمَالِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنْ افْتَدَاهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فَلْيَرْجِعْ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمَالِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الشَّيْءِ، أَوْ مَا رُهِنَ فِيهِ، وَإِنْ رَهَنَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ رَهْنًا ثُمَّ رَهَنَهُ لِآخَرَ فَلَا يَجُوزُ رَهْنُهُ لِلْآخَرِ، وَكَذَا إنْ رَهَنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فِي دَيْنٍ آخَرَ وَهُوَ رَهْنٌ ثَابِتٌ فِي الدَّيْنِ الْأَوَّلِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ فِي الْآخَرِ وَبَطَلَ فِي الْأَوَّلِ، وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دُيُونٌ شَتَّى فَرَهَنَ لَهُ رَهْنًا فِي أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُعَيِّنْهُ، أَوْ قَالَ لَهُ: رَهَنْتُهُ فِيمَا شِئْتُ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ قَصَدَ إلَى أَحَدِهَا فَرَهَنَهُ لَهُ فِيهِ أَوْ رَهَنَهُ فِيهَا جَمِيعًا جَازَ، وَيَكُونُ عَلَى عَدَدِهَا، تَفَاضَلَتْ أَوْ تَسَاوَتْ اتَّفَقَتْ أَجْنَاسُهَا أَوْ اخْتَلَفَتْ، وَإِنْ تَلِفَ مِنْ الرَّهْنِ شَيْئَانِ أَيْ أَوْ
أَكْثَرُ فِي دُيُونٍ لِرَجُلٍ فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفَقَاتٍ فَمَا فِي صَفْقَةٍ يَبِيعُهُ فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفَقَاتٍ اتَّفَقَتْ الدُّيُونُ أَوْ اخْتَلَفَتْ إنْ اتَّفَقَ الْأَجَلُ، وَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ بَاعَ كُلًّا فِي أَجَلِهِ وَمَا فِي صَفَقَاتٍ يَبِيعُهُ فِي صَفَقَاتٍ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ.
وَإِنْ بَاعَهَا فِي صَفْقَةٍ بَطَلَ الْبَيْعُ اتَّفَقَتْ الدُّيُونُ أَمْ اخْتَلَفَتْ، اتَّفَقَتْ الْآجَالُ أَمْ اخْتَلَفَتْ، وَلَا يَسْتَوْفِي مَا نَقَصَ وَاحِدٌ مِمَّا رَهَنَ فِيهِ مَا زَادَ الْآخَرُ عَلَى مَا رُهِنَ فِيهِ إلَّا إنْ شَرَطَ ذَلِكَ