شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧

...................................

----------------------

وَكَذَلِكَ مَنْ جَوَّزَ رَهْنَ الْفَضْلِ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ أَجَّلَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ الْفَضْلَ عِنْدَ أَجَلِ بَيْعِ الرَّهْنِ بَاعَ الْأَوَّلُ مِقْدَارَ دَيْنِهِ ثُمَّ الثَّانِي الْفَضْلَ، وَلَا يَبِيعُ قَبْلَ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَلَا بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ ارْتِهَانُ الْأَوَّلِ سُخْرِيًّا فَلَا يُصِيبُ صَاحِبَ الْفَضْلِ الْبَيْعُ وَلَوْ لَمْ يَفُتْ أَجَلُ بَيْعِهِ، وَإِنْ مَضَى أَجَلُ بَيْعِ الْفَضْلِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ أَجَلُ بَيْعِ الرَّهْنِ فَبَاعَ الْمُرْتَهِنُ، فَإِنْ بَقِيَ الْفَضْلُ فِي الثَّمَنِ فَلْيَأْخُذْهُ صَاحِبُ رَهْنِ الْفَضْلِ، فَإِنْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الْأَوَّلُ بَعْضَ الرَّهْنِ فِي دَيْنِهِ وَبَقِيَ بَعْضٌ فَلَا يَجِدُ صَاحِبُ الْفَضْلِ بَيْعَ مَا بَقِيَ مِنْ الرَّهْنِ لِأَنَّ أَجَلَ بَيْعِهِ قَدْ مَضَى، وَلَا يَنْفَسِخُ الرَّهْنُ عَنْ الْأَوَّلِ بِاسْتِنْفَاعِ صَاحِبِ الْفَضْلِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ رَهْنُ الْفَضْلِ إذَا كَانَ الْفَضْلُ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ وَدَامَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْعَقْدِ وَكَانَ بَعْدُ لَمْ يَجُزْ رَهْنُهُ ا هـ؛ قُلْتُ: هَذَا التَّفْصِيلُ إنَّمَا يَتَأَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِإِجَازَةِ رَهْنِ الْفَضْلِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُرْتَهِنُ وَعَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ، وَأَمَّا لَمْ يَكُنْ اشْتِرَاطُ الرِّضَا أَوْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَرَضِيَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ رَهْنُ الْفَضْلِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْعَقْدِ بَلْ حَدَثَ بَعْدُ، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ لِرِجَالٍ فِي صَفْقَةٍ بَاعُوهُ فِي صَفْقَةٍ أَوْ مُفْتَرِقًا عَلَى

قَدْرِ مَا نَابَ كُلُّ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ الرَّهْنُ أَشْيَاءَ لِرِجَالٍ فِي صَفْقَةٍ اتَّفَقَتْ دُيُونُهُمْ أَمْ اخْتَلَفَتْ، وَإِنْ رَهَنُوهُ فِي صَفَقَاتٍ فَلَا يَبِيعُوهُ فِي صَفْقَةٍ اشْتَرَكُوا فِي الدَّيْنِ أَمْ لَمْ يَشْتَرِكُوا.

وَإِنْ بَاعُوهُ كَذَلِكَ بَطَلَ الْبَيْعُ، وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ اثْنَانِ لِاثْنَيْنِ شَيْئَيْنِ أَوْ شَيْئًا فِي دُيُونٍ فِي صَفْقَةٍ، وَإِنْ رَهَنَ لِاثْنَيْنِ رَهْنًا جَازَ وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِكَا فِي الدَّيْنِ بَلْ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ، وَلَوْ اخْتَلَفَ دَيْنَاهُمَا وَهُوَ عَلَى رَأْسِ مَالِهِمَا، وَإِنْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمَا حَقَّهُ وَبَقِيَ فَضْلٌ أَعْطَاهُ لِلرَّاهِنِ، وَإِنْ أَمْكَنَتْ قِسْمَةُ الرَّهْنِ قَسَمَاهُ وَلَا يَكِلُهُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: يَكِلُهُ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِذَا كَانَ مِمَّا لَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ أَخَذَاهُ