الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢فَإِذَا رَهَنَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ أَعَادَهُ ثَانِيًا.
--------------------------
أَوْ تَلِفَ فَعَلَيْهِ لِابْنِهِ قِيمَتُهُ، وَإِنْ أَفْدَاهُ فَلْيَرُدَّهُ لِابْنِهِ، وَإِنْ احْتَاجَ وَنَزَعَهُ فَلَا ضَمَانَ وَلَا يُدْرِكُ إبْطَالَهُ مِنْ الرَّهْنِ إذَا بَلَغَ، وَلَا فِدَاءَهُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ، وَإِنْ أَفْدَاهُ مِنْ مَالِهِ لَمْ يُدْرَكْ عَلَى الْوَرَثَةِ مَا أَفْدَاهُ بِهِ إلَّا إنْ تَرَكَ أَبُوهُ مَالًا فَإِنَّهُ يُدْرِكُ الْأَقَلَّ مَا أَفْدَاهُ بِهِ أَوْ مَا رُهِنَ فِيهِ، وَإِنْ رَهَنَ مَالَ طِفْلِهِ فِي دَيْنٍ عَلَى ابْنِهِ الْآخَرِ وَلَوْ بَالِغًا أَوْ فِي دَيْنِ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ جَازَ، وَلَا يَفْسَخُهُ الِابْنُ إذَا بَلَغَ وَلَكِنْ يُدْرِكُ عَلَى أَبِيهِ قِيمَتَهُ؛ وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ أَخَذَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَرْهَنَ مَالَ ابْنِهِ الْبَالِغِ إلَّا إنْ نَزَعَهُ بِالْحَاجَةِ وَلَمْ يَرْهَنْهُ فِي دَيْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَإِنْ رَهَنَ الْأَبُ مَالَهُ فِي دَيْنِ ابْنِهِ جَازَ، وَيُدْرِكُ قِيمَتَهُ إنْ تَلِفَ أَوْ بِيعَ
وَوَارِثُ كُلٍّ فِي مَقَامِهِ، وَالْجُنُونُ وَالْإِفَاقَةُ كَالطُّفُولِيَّةِ وَالْبُلُوغِ، وَلَا يَرْهَنُ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْلِمًا وَالْآخَرُ مُشْرِكًا أَوْ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ عَبْدًا، وَصَحَّ رَهْنُ الْجَدِّ مَالَ ابْنِ ابْنِهِ الطِّفْلِ إنْ مَاتَ أَبُو ابْنِهِ، وَالْبِنْتُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالِابْنِ، وَلَا تَرْهَنُ الْأُمُّ مَالَ وَلَدِهَا وَلَوْ قَعَدَتْ وَلَوْ فِي دَيْنِهِ، وَقِيلَ: هِيَ كَالْأَبِ إذَا قَعَدَتْ، وَلَا يَرْهَنُ الْخَلِيفَةُ فِي دَيْنِهِ مَالَ مَنْ جُعِلَ لَهُ خَلِيفَةً، وَكَذَا الْمَوْلَى وَأَحَدُ الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْوَلَدِ وَأَحَدُ مَنْ أَخْلَطَ الْوَلَدُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَجَازَ الْآخَرُ جَازَ.
(فَإِذَا رَهَنَ) الْإِنْسَانُ (شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ أَعَادَهُ) أَيْ أَعَادَ رَهْنَهُ بِأَنْ يُجَدِّدَ عُقْدَةَ الرَّهْنِ زَمَانًا (ثَانِيًا) إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ رَهَنَهُ لِغَيْرِ الْأَوَّلِ وَإِنْ شَاءِ تَرَكَ رَهْنَهُ، وَمَنْ رَخَّصَ فِي أَنْ تُؤَدَّى الْكَفَّارَةُ أَوْ التِّبَاعَةُ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ مُوجَبَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُرَخِّصُ فِي إبْقَائِهِ بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ، وَالْحَقُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَدْ تَجُوزُ مُتَامَمَتُهُ فَعَلَى كُلٍّ لَا يَتْرُكُهُ بِحَالِهِ مُجْتَزِئًا بِهِ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ مَعَكَ، وَالرَّهْنُ كَالْبَيْعِ قِيَاسًا، وَمَعْنَى مَا لَيْسَ مَعَك، مَا لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِكَ، كَأَنَّهُ قَالَ: مَا لَيْسَ مَعَكَ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَلَا يَرُدُّ أَنَّهُ مَعَهُ.