شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٤

إلَيْهِ بِوَجْهٍ وَمِنْ ثَمَّ لَا يُبَاعُ إلَّا بِنِسْبَةٍ لِمَالِكِهِ لِيَصِحَّ خُرُوجُهُ يُوقَفُ إنْ بِبَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ لِإِذْنٍ مَالِكِهِ فَإِنَّهُ لَا تَصِحُّ فِيهِ إجَازَةٌ بَعْدَ وُقُوعٍ إنْ بِيعَ بِلَا نِسْبَةٍ لِمَالِكِهِ.

--------------------.

مَنْ هِيَ لَهُ وَيَكُونُ قَوْلُهُ (إلَيْهِ) نَائِبًا عَنْ الْفَاعِلِ فَاعِلَ الصِّفَةِ (بِوَجْهٍ) كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ لَا يُزَالُ عَمَّنْ عُرِفَ لَهُ إلَّا بِمَعْرِفَةِ إخْرَاجِهِ (لَا

يُبَاعُ إلَّا بِنِسْبَةٍ لِمَالِكِهِ) إلَّا إنْ كَانَ بَائِعُهُ خَلِيفَةً فَلَهُ بَيْعُهُ بِلَا نِسْبَةٍ، وَأَمَّا مَنْ يَبِيعُهُ بِأَمْرٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ بِدَالَّةٍ فَلَا يَبِعْهُ إلَّا بِنِسْبَتِهِ إلَى مَالِكِهِ (لِيَصِحَّ خُرُوجُهُ) بِأَنْ يَقُولَ: هُوَ مِلْكُ فُلَانٍ أَوْ إنِّي نَائِبٌ عَنْهُ فِي الْبَيْعِ أَوْ وَكِيلٌ عَنْهُ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ دَلَلْتُ عَلَيْهِ، فَإِنْ صَحَّتْ الْوَكَالَةُ أَوْ الْأَمْرُ مَضَى الْبَيْعُ وَكَذَا فِي رَهْنِهِ بِذَلِكَ قِيلَ فِي الْخَلِيفَةِ إنَّهُ كَالْوَكِيلِ وَالْمَأْمُورِ وَ (يُوقَفُ إنْ بِبَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ) بِلَا صِحَّةِ وَكَالَةٍ أَوْ بِلَا صِحَّةِ أَمْرٍ أَوْ بَاعَهُ أَوْ رَهَنَهُ بِإِدْلَالٍ أَوْ فُضُولٍ (لِإِذْنٍ) أَيْ إلَى إذْنِ أَيْ إجَازَةِ (مَالِكِهِ) أَوْ مَنْ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، فَإِنْ أَجَازَ أَوْ صَدَّقَهُ فِي الْوَكَالَةِ أَوْ الْأَمْرِ جَازَ وَإِلَّا رُدَّ (فَ) تَقَرَّرَ فِي بَيْعِ الْأَصْلِ أَوْ رَهْنِهِ (إنَّهُ لَا تَصِحُّ فِيهِ إجَازَةٌ بَعْدَ وُقُوعٍ) وُقُوعِ بَيْعٍ أَوْ رَهْنٍ (إنْ بِيعَ) أَوْ رُهِنَ (بِلَا نِسْبَةٍ لِمَالِكِهِ) بَلْ إنْ شَاءَ مَالِكُهُ جَدَّدَ الْبَيْعَ أَوْ الرَّهْنَ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُتَامِمَ وَإِنْ بِيعَ أَصْلٌ أَوْ رُهِنَ وَشَرْطُ رِضَى مَالِكِهِ فَإِذَا أَجَازَ جَازَ قَطْعًا بِلَا تَحْدِيدٍ وَلَا مُتَامَمَةَ وَكَذَا غَيْرُ الْأَصْلِ، حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا رَهَنَ عُرُوضًا بِلَا إذْنٍ مِنْ صَاحِبِهَا جَازَ بِلَا تَجْدِيدٍ إنْ أَجَازَ صَاحِبُهَا بَعْدَ وَأَمَّا الْأَصْلُ فَإِنْ رَهَنَهُ مَنْسُوبًا لِصَاحِبِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ فَأَجَازَهُ بَعْدُ فَكَذَلِكَ يَجُوزُ بِلَا تَجْدِيدٍ وَإِنْ رَهَنَهُ بِلَا نِسْبَةٍ لِصَاحِبِهِ لَمْ يَجُزْ وَلَوْ أَجَازَ بَعْدُ، بَلْ إنْ شَاءَ مَالِكُهُ جَدَّدَ الرَّاهِنُ رَهْنَهُ مَنْسُوبًا إلَيْهِ.