شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٩

وَدُفِعَتْ لِمُرْتَهِنٍ أَوْ مَوْهُوبٍ لَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَمَنَعَ بِإِقْرَارٍ كَالرَّاهِنِ حَتَّى يُعَايِنَ الشُّهُودَ،

---------------------

مَقْبُوضٌ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى الْإِقْبَاضِ كَمَا فِي كَلَامِهِ بَعْدُ (وَدُفِعَتْ لِمُرْتَهِنٍ) إنْ رُهِنَتْ (أَوْ) لِ (مَوْهُوبٍ لَهُ) إنْ وُهِبَتْ وَالصَّدَقَةُ وَنَحْوُهَا كَالْهِبَةِ.

(وَ) ذَلِكَ الْقَوْلُ بِمُضِيِّ إقْرَارِ الرَّاهِنِ أَوْ الْوَاهِبِ (هُوَ الْمُخْتَارُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إقْرَارُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ خَيْرٌ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ﴾ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَمَنَعَ) ثُبُوتَ الْقَبْضِ أَيْ وَمَنَعَ ابْنُ

عَبَّادٍ ثُبُوتَ الْقَبْضِ فِي نَحْوِ الْهِبَةِ وَفِي الرَّهْنِ (بِ) مُقْتَضَى (إقْرَارٍ كَالرَّاهِنِ) أَيْ بِإِقْرَارِ مِثْلِ الرَّاهِنِ وَمِثْلُهُ الْوَاهِبُ وَالْمُتَصَدِّقُ وَنَحْوُهُمَا وَلَوْ لَمْ يُنْكِرْ بَعْدَ الْإِقْرَارِ (حَتَّى يُعَايِنَ الشُّهُودَ) أَيْ حَتَّى يَصِحَّ أَنَّ الشُّهُودَ عَايَنُوا الْقَبْضَ فَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِثُبُوتِ مُقْتَضَى الْإِقْرَارِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ أَقَرَّ بِهِ بَلْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ سَوَاءٌ عَايَنُوا الْقَبْضَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ أَوْ جَدَّدَ قَبْضًا آخَرَ فَرَوَاهُ، وَالْقَوْلَانِ فِي الْهِبَةِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِهَا الْقَبْضَ وَكَذَا نَحْوُهَا، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا الْقَبْضَ فَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ إقْرَارِ الْوَاهِبِ وَنَحْوِهِ بِالْقَبْضِ وَعَدَمِ إقْرَارِهِ وَفِي الدِّيوَانِ: تَجُوزُ فِي الرَّهْنِ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ أَمِينَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لَا