الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٠فَعَلَى الْأَوَّلِ الْقَبْضُ مِنْ شَرْطِ التَّمَامِ، فَيَلْزَمُ الرَّهْنُ بِالْعَقْدِ، فَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ بِالْإِقْبَاضِ، وَعَلَى الثَّانِي مِنْ الصِّحَّةِ، فَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ مَا لَمْ يَقَعْ.
-------------------------
مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الْأَحْكَامِ كَالْأَبِ لِابْنِهِ، وَمَنْ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ضَرًّا أَوْ جَرَّ لَهَا نَفْعًا، وَإِنَّمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الرَّهْنِ وَالْقَبْضِ مَعًا إنْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ جَازَ أَيْضًا، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إذَا شَهِدُوا عَلَى الرَّهْنِ وَلَمْ يَشْهَدُوا عَلَى مُعَايَنَةِ الْقَبْضِ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزَةٌ.
(فَعَلَى) الْقَوْلِ (الْأَوَّلِ الْقَبْضُ) قَبْضُ الرَّهْنِ وَنَحْوِ الْهِبَةِ أَيْ شَرْطُ الْقَبْضِ (مِنْ شَرْطِ التَّمَامِ، فَيَلْزَمُ الرَّهْنُ) وَنَحْوُ الْهِبَةِ (بِالْعَقْدِ، فَيُجْبَرُ الرَّاهِنُ) وَنَحْوُ الْوَاهِبِ إنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ نَحْوُ الْوَاهِبِ (بِالْإِقْبَاضِ) أَيْ بِتَصْيِيرِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ نَحْوِ الْمَوْهُوبِ لَهُ قَابِضًا بِأَنْ يُنَاوِلَهُ الرَّهْنَ أَوْ نَحْوَ الْهِبَةِ، فَالرَّهْنُ لِيُحْرِزَهُ لِلْبَيْعِ، وَنَحْوِ الْهِبَةِ لِيَتَمَلَّكَهَا وَيَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا شَاءَ، لَكِنَّ تَرَتُّبَ هَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ غَيْرُ لَازِمٍ بَلْ مُحْتَمَلٌ، لَكِنَّ حَاصِلَهُ
أَنَّهُ يَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالْقَبْضِ وَيُحْكَمُ بِهِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِقْبَاضَ لِلْإِقْرَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِكَوْنِ الْقَبْضِ شَرْطَ تَمَامٍ، بَلْ قَوْلُهُ بِجَوَازِ إقْرَارِهِ كَالنَّصِّ فِي أَنَّ الْإِقْبَاضَ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ الْمُقَرِّ بِهِ.
(وَعَلَى) الْقَوْلِ (الثَّانِي مِنْ الصِّحَّةِ) أَيْ مِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ (فَلَا يَلْزَمُ الرَّاهِنَ) الرَّهْنُ (مَا لَمْ يَقَعْ) قَبْضُهُ، فَلَوْ عُقِدَ الرَّهْنُ وَلَمْ يَقْبِضْ فَلِلرَّاهِنِ التَّصَرُّفُ