شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٢

فَصْلٌ

صِفَةُ الْقَبْضِ فِي الْأُصُولِ أَخْذُ مُرْتَهِنٍ مِنْ رَاهِنٍ مَفَاتِيحَ رَهْنٍ إنْ كَانَ مَسْكَنًا،

--------------------------

فَصْلٌ فِي صِفَةِ الْقَبْضِ أَمَّا صِفَةُ الْقَبْضِ فِي الْمُنْتَقِلِ فَهُوَ الْقَبْضُ بِالْيَدِ، وَأَمَّا (صِفَةُ الْقَبْضِ فِي الْأُصُولِ) فَهُوَ (أَخْذُ مُرْتَهِنٍ) أَوْ مُسَلَّطٍ (مِنْ رَاهِنٍ مَفَاتِيحَ رَهْنٍ إنْ كَانَ) الرَّهْنُ (مَسْكَنًا) أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا لَهُ مِفْتَاحٌ كَدَارٍ وَبُيُوتٍ وَحَمَّامٍ وَمَخْزَنٍ وَفُنْدُقٍ وَغَارٍ، وَإِضَافَةُ مَفَاتِيحِ الرَّهْنِ لِلْجِنْسِ فَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ مِفْتَاحٌ أَوْ مِفْتَاحَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا، وَإِذَا تَعَدَّدَ مِفْتَاحُ الرَّهْنِ وَقَبَضَ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ فَلَيْسَ ذَلِكَ كَافِيًا فِي الْقَبْضِ، وَذَلِكَ كَمِفْتَاحِ قُفْلٍ حَدِيدٍ، وَمِفْتَاحِ قُفْلٍ عُودٍ لِبَابٍ وَاحِدٍ، وَكَمِفْتَاحِ قُفْلَيْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ وَكَمِفْتَاحَيْنِ فَصَاعِدًا لِلْقُفْلِ الْوَاحِدِ يَكْفِي كُلٌّ مِنْهُمَا فِي فَتْحِهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهَا كُلِّهَا لِأَنَّهُ مَا لَمْ يَقْبِضْهَا كُلَّهَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِلًّا بِقَبْضِهِ بَلْ مُشَارِكٌ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلَ الرَّهْنِ مَالَهُ مَفَاتِيحُ فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ كَفَى قَبْضُ مِفْتَاحِ مَا أَحَاطَ