شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٣

وَإِخْرَاجُ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْهُ وَإِدْخَالُ أَجِيرِهِ فِيهِ إنْ كَانَ كَجِنَانٍ، فَهَذَا قَبْضُهُ،

----------------------------------

وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ رَهْنُ مَا لَهُ مَفَاتِيحُ دَاخِلٌ إلَّا بِقَبْضِهَا، وَصَحَّ رَهْنُ مَا عَدَاهُ أَوْ بَطَلَ كُلُّهُ أَوْ صَحَّ كُلُّهُ عَلَى الْخُلَاصَةِ فِي الْعُقْدَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى جَائِزٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَدَارٍ فِي دَاخِلِهِ بُيُوتٌ لَهَا مَفَاتِيحُ، وَمَا ضَاعَ مِفْتَاحُهُ أَوْ تَعَطَّلَ حَتَّى لَا يَنْفَتِحَ بِهِ فَلْيَقُلْ الرَّاهِنُ لِمُرْتَهِنِهِ: اصْنَعْ لَهُ مِفْتَاحًا، أَوْ لِيَقُلْ لَهُ؛ اقْلَعْ قُفْلَهُ، أَوْ يَقُلْ لَهُ: اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَذَلِكَ إقْبَاضٌ.

(وَإِخْرَاجُ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْهُ وَإِدْخَالُ أَجِيرِهِ فِيهِ إنْ كَانَ) مِمَّا يَحْتَاجُ لِاسْتِئْجَارِهِ (كَجِنَانٍ) لِسَقْيٍ وَغَنَمٍ لِرَعْيٍ وَكَانَ لَهُ أَجِيرٌ وَإِذَا فَعَلَا (فَهَذَا قَبْضُهُ) وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجِيرٌ مِمَّا يَحْتَاجُ لِاسْتِئْجَارِهِ، أَوْ لَيْسَ لَهُ مِفْتَاحٌ مِمَّا يَحْتَاجُ لِمِفْتَاحٍ وَكَانَ مَفْتُوحًا فَإِقْبَاضُهُ مُجَرَّدُ التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُرْتَهِنِ، وَمَا لَهُ

أَجِيرٌ وَمِفْتَاحٌ فَإِقْبَاضُهُ تَبْدِيلُ الْأَجِيرِ وَتَقْبِيضُ الْمِفْتَاحِ، وَذَلِكَ كَجِنَانٍ لَهُ بَابٌ وَمِفْتَاحٌ وَأَجِيرٌ، وَكَدَارٍ غَرَسَ فِيهَا أَوْ حَرَثَ، إذَا رُهِنَتْ كُلُّهَا وَمَا فِيهَا وَلَهَا مِفْتَاحٌ، وَإِنْ كَانَ لِلْجِنَانِ مِفْتَاحٌ لَا أَجِيرَ، فَقَبْضُهُ قَبْضُ مِفْتَاحِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ غَرْسٌ أَوْ حَرْثٌ دَاخِلٌ فِي الرَّهْنِ فَقَبْضُ ذَلِكَ تَبْدِيلُ الْأَجِيرِ وَالتَّخْلِيَةُ وَإِنْ لَمْ يُبْدِلْ الْأَجِيرَ وَلَكِنْ أَعَادَ مَعَهُ عَقْدَ الْأُجْرَةِ وَافَقَتْ الْأُولَى أَوْ خَالَفَتْ جَازَ فَإِنَّ تَغَيُّرَ الصِّفَةِ كَتَغَيُّرِ الذَّاتِ، فَإِذَا تَغَيَّرَتْ الْعُقْدَةُ الْأُولَى بِالتَّجْدِيدِ فَكَأَنَّهُ بَدَلُ الْأَجِيرِ وَقَدْ يَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ عُمُومَ هَذَا بِأَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ إخْرَاجُ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْ حُكْمِ الرَّهْنِ، وَإِخْرَاجُ حُكْمِ أَجِيرِ الرَّاهِنِ مِنْ الرَّهْنِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ آخِرًا أَوْ أَوَّلًا، وَإِنْ وَهَبَ الْأَبُ لِلِابْنِ جُزْءًا مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ لَهُ غَيْرُ مَقْبُوضٍ، وَأُجِيزَ إنْ كَانَ بَاقِي الْأَجْزَاءِ لِلِابْنِ وَقَبَضَهُ كُلَّهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الِابْنُ الْمِفْتَاحَ، وَلَمْ يُبْدِلْ الْأَجِيرَ لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ.