الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٥وَكَذَا زَوَالُهُ لَا بِحَقٍّ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ كَغَصْبِهِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَجُوِّزَ رَهْنُ تَسْمِيَةٍ مِنْ أَصْلٍ لَا مِنْ مُنْتَقِلٍ لِاخْتِلَافِ الْقَبْضِ، إذْ هُوَ
------------------------
لِلشَّرِيكِ أَنْ يَبِيعَ سَهْمَهُ أَوْ يُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا فَيَكُونُ غَيْرَ قَابِضٍ لِأَنَّ قَبْضَ مَا ارْتَهَنَ تَابِعٌ لِقَبْضِ سَهْمِهِ، وَسَهْمُهُ زَالَ عَنْهُ قَبْضُهُ بِالْبَيْعِ مَثَلًا.
(وَكَذَا زَوَالُهُ) أَيْ زَوَالُ الرَّهْنِ الصَّحِيحِ أَوْ زَوَالُ الْقَبْضِ مُطْلَقًا بِغَيْرِ حَقٍّ (لَا بِحَقٍّ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ كَغَصْبِهِ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ) مَثَلًا، فَإِذَا رَجَعَ كَانَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ، وَأَمَّا زَوَالُهُ بِحَقٍّ فَيُبْطِلُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: ارْهَنْهُ بِدَيْنِكَ الَّذِي عَلَيْكَ لِغَيْرِكَ أَوْ الَّذِي عَلَيْكَ لِي أَنْ يَكُونَ لِلرَّاهِنِ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَعَلَى الرَّاهِنِ لَهُ دَيْنٌ لَكَانَ ذَلِكَ مُبْطِلًا لِلرَّهْنِ إنْ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ وَلَوْ لَمْ يَرْهَنْهُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِغَيْرِهِ، لِأَنَّ رِضَا الْمُرْتَهِنِ وَقَبُولَهُ ذَلِكَ رَدٌّ مِنْهُ لِأَمْرِ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ، وَقِيلَ: لَا يُبْطِلُهُ ذَلِكَ حَتَّى يَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الرَّاهِنُ، وَيَأْتِي الْقَوْلَانِ فِيمَا إذَا أَمَرَ الْمُرْتَهِنَ
بِالِاسْتِنْفَاعِ مِمَّا ارْتَهَنَهُ وَلَمْ يَسْتَنْفِعْ الْمَأْمُورُ، وَإِنْ رَهَنَهُ الْمُرْتَهِنُ بِلَا إذْنِ الْآخَرِ، فَقِيلَ: يَنْفَسِخُ لِأَنَّ رَهْنَهُ تُرِكَ لَهُ، وَقِيلَ: لَا يَنْفَسِخُ لِأَنَّهُ عُقِدَ بِالرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ، فَلَا يَفْسَخُهُ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّ مَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يُعْتَبَرُ، فَكَمَا أَنَّ الْقَبْضَ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يُعْتَبَرُ بَلْ يُلْغَى فَلَا يَصِحُّ الرَّهْنُ، كَذَلِكَ يُلْغَى النَّزْعُ الَّذِي بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا يُعْتَبَرُ فَيَصِحُّ الرَّهْنُ.
(وَجُوِّزَ رَهْنُ تَسْمِيَةٍ) لِشَرِيكٍ وَغَيْرِهِ (مِنْ أَصْلٍ لَا مِنْ مُنْتَقِلٍ لِاخْتِلَافِ الْقَبْضِ) قَبْضِ الْأَصْلِ، وَقَبْضِ الْمُنْتَقِلِ وَهُوَ الْعَرْضُ، (إذْ هُوَ) أَيْ الْقَبْضُ